أطلقت هيئة أبوظبي للدفاع المدني مبادرة جديدة تضمنت تجهيز مركبات الإطفاء والإسعاف والإنقاذ بكاميرات ذكية متطورة، بهدف تعزيز منظومة الطوارئ وزيادة فعالية استجابتها، وتحسين سرعة الوصول إلى مواقع الحوادث، مع الحرص على تعزيز السلامة المرورية.
تسعى هذه التقنية إلى خفض وقت الاستجابة عبر مراقبة حركة المرور وتحديد الاختناقات المرورية، واقتراح أفضل المسارات البديلة بالتنسيق مع الجهات المعنية، ما يضمن وصول مركبات الطوارئ بسرعة وكفاءة للتعامل مع البلاغات الطارئة، إضافة إلى رفع وعي السائقين بأهمية إفساح الطريق للمركبات ذات الأولوية.
يرتبط نظام الكاميرات الذكية على المركبات مباشرة بغرفة العمليات المركزية، ما يتيح متابعة حركة الفرق الميدانية في الوقت الفعلي، ويساعد في اتخاذ قرارات فورية تسمح بفتح مسارات طوارئ عند الضرورة، مما يسهم بقوة في تعزيز السلامة العامة ورفع مستوى الجاهزية في إمارة أبوظبي.
تعمل هذه الكاميرات أيضًا على تسجيل وتوثيق المخالفات التي تعيق حركة مركبات الطوارئ، حيث تتصل هذه التسجيلات مباشرة بالغرفة المركزية، مما يدعم جهود التحرك الميداني بكفاءة ويؤمن سلامة مستخدمي الطرق كافة.
أكدت الهيئة أن عدم إفساح الطريق لمركبات الطوارئ يُعَد مخالفة مرورية خطيرة، ويتم رصدها إلكترونيًا عبر الكاميرات، ويترتب عليها غرامة مالية تصل إلى 3000 درهم، إضافة إلى حجز المركبة لمدة 30 يومًا، وتسجيل 6 نقاط مرورية في سجل السائق، مع الإشارة إلى إمكانية إفساح الطريق بدون قطع الإشارة الحمراء بالكامل، لضمان الالتزام بالقوانين وضمان السلامة.
تأتي هذه الخطوة ضمن حملة توعوية تحت شعار «لا تتردد.. أفسح الطريق فوراً»، التي تُشرف عليها هيئة الدفاع المدني بالشراكة مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي، دائرة الصحة، ومركز النقل المتكامل، وتركز الحملة على تعزيز ثقافة الاستجابة السريعة للبلاغات الطارئة، وترسيخ مفهوم القيادة المسؤولة، ورفع مستوى الوعي المجتمعي حول أهمية إفساح الطريق لمركبات الطوارئ، حيث يعتبر كل ثانية فارقة لإنقاذ حياة البشر.

