
أصدر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مجموعة من القواعد الجديدة التي ستُطبق لأول مرة خلال بطولة كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك في يونيو الجاري.
وأوضح بييرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في فيفا، في تصريحات نقلتها صحيفة “ماركا” الإسبانية، أن هذه الإجراءات الجديدة تهدف إلى مواجهة التمييز ومنع إضاعة الوقت، إضافة إلى تعزيز التواصل مع اللاعبين وتحسين تجربة الجماهير.
وأضاف كولينا أن هناك تشديداً على العقوبات فيما يتعلق بإهدار الوقت والإهانات المتبادلة بين اللاعبين، وتطوير بروتوكولات تقنية الفيديو للمساعدة في مراجعة القرارات، مثل إمكانية إلغاء البطاقة الصفراء الثانية التي تؤدي للطرد، إذا ثبت أنها خاطئة.
من جهة أخرى، يسعى فيفا إلى تقليل التوقفات خلال المباريات. فقد أكد كولينا أن تطبيق قاعدة الثماني ثوانٍ لحراس المرمى الموسم الماضي أثبت نجاحه، إذ قللت من حالات إهدار الوقت المؤدية إلى ركلات ركنية غير مستحقة.
في خطوة جديدة، سيتم فرض مدة زمنية محددة لخدمات رميات التماس. فإذا تأخر اللاعب في تنفيذ رمية التماس، سيشير الحكم بإيماءات أو صافرة لتنبيه اللاعب، ومن ثم يبدأ العد التنازلي لمدة خمس ثوانٍ لتنفيذ الرمية، وإلا ستحسب لصالح الفريق المنافس.
أما بالنسبة لركلات المرمى، فقد تم تقليص المهلة الزمنية لتنفيذها إلى خمس ثوان أيضاً، وفي حال عدم تنفيذها خلال هذه المدة، تُحتسب ركلة ركنية للطرف الآخر.
فيما يتعلق بتغطية اللاعبين لأفواههم أثناء حديثهم، أشار كولينا إلى أن هذه الممارسة ليست عفوية ولا طبيعية، بل يقوم بها اللاعبون عمدًا، ولذلك تم اعتبارها مخالفة يُمكن للحكم أن يعاقب عليها، بما في ذلك الطرد، سواء كانت التغطية باليد أو بالقميص أو الذراع.
وأوضح أيضاً أن الحكام سيمنحون صلاحية إصدار البطاقات الحمراء لأي لاعب يغادر أرض الملعب احتجاجًا على قرار تحكيمي. وينطبق هذا الأمر على أعضاء الجهاز الفني الذين يحرضون اللاعبين على مغادرة الملعب، مع اعتبار الفريق المعرقل خاسرًا المباراة بشكل مبدئي.
تأتي هذه الإجراءات في أعقاب الأحداث المثيرة للجدل مثل انسحاب منتخب السنغال من نهائي كأس أمم إفريقيا أمام المغرب، والتي أدت إلى إلغاء تتويج السنغال وانتظار قرار الاستئناف.
كما تم تطبيق قواعد جديدة للحد من التوقفات عند التبديلات؛ حيث يجب على اللاعب المستبدل مغادرة الملعب خلال عشر ثوانٍ كحد أقصى، وإذا لم يفعل ذلك، لن يُسمح له بالعودة إلا خلال التوقف القادم. وفي حالة عدم الالتزام، لن يُجرى التبديل، ما يؤدي إلى نقص عدد اللاعبين مؤقتًا.
هذا النظام جُرب بالفعل في مباراة ودية بين اليابان وآيسلندا، حيث تأخر أحد اللاعبين في مغادرة الملعب ما خفض عدد لاعبي فريقه إلى عشرة لفترة قصيرة ومنح اليابان فرصة لتسجيل هدف.
وفي حالة التبديلات المتعددة، يتعين على جميع اللاعبين الخروج خلال عشر ثوانٍ من رفع الحكم الرابع للوحة التبديلات.
كما تم تعديل قواعد التعامل مع الإصابات، حيث يُطلب من اللاعب المصاب مغادرة الملعب لتلقي العلاج والبقاء خارج الملعب لمدة دقيقة على الأقل قبل العودة، ما يمنح الطاقم الطبي مجالًا أفضل لتقييم الحالة الصحية.
وفي نطاق تقنية الفيديو، تم توسيع الحالات التي تسمح بالتدخل، لتشمل مراجعة وإنهاء قرارات البطاقة الحمراء الناتجة عن بطاقة صفراء ثانية خاطئة، وتصحيح أخطاء تحديد هوية اللاعب لتجنب إعطاء إنذار أو طرد للاعب غير المخطئ.
وأخيراً، ستُفرض فترات توقف للترطيب من أجل الحفاظ على صحة اللاعبين وسلامتهم، عادة ما تُجرى في الدقيقة 22 من كل شوط، مع إمكانية تعديل توقيتها تبعًا لظروف الطقس وأحداث المباراة.
