
أكد الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، أن تدشين مسار طبي خاص بحديثي الولادة يمثل خطوة كبيرة ومهمة، خاصة أن الشهر الأول من حياة الطفل يشكل مرحلة حرجة قد تحدد مسار صحته المستقبلية. هذه الفترة تتيح التدخلات الطبية المبكرة التي يمكن أن تنقذ حياة الأطفال أو تقيهم من الإعاقات أو المشاكل الصحية المزمنة.
البياضي يشدد على أهمية التنفيذ الفعلي للمبادرة
وأوضح البياضي أن نجاح المبادرات الصحية لا يقتصر على إعلانها فقط، بل يعتمد بشكل جوهري على قدرة الدولة في التطبيق الميداني. هذا يتطلب توفير الكوادر الطبية المؤهلة وفي مقدمتهم الأطباء والممرضين، بالإضافة إلى تجهيز مراكز الرعاية الصحية الأولية بكامل تجهيزاتها، وضمان وجود آلية إحالة سريعة وواضحة للحالات المرضية الخطيرة إلى المستشفيات المتخصصة.

ضرورة تحقيق المساواة في جودة الخدمة الصحية
رحب البياضي بأي خطوات تهدف إلى رعاية صحة الأم والطفل، لكنه شدد على ضرورة مراقبة البرلمان للتأكد من تنفيذ هذه الخدمة بشكل عادل ومتكامل. يجب أن تكون متاحة في جميع المحافظات دون استثناء، وأن تُقدم مجانًا وفق بروتوكولات موحدة، بالإضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات دقيقة وربط إلكتروني بين الوحدات الصحية والمستشفيات لسهولة تتبع الحالات.
كما أكد على أهمية توفير مستوى متساوٍ من الرعاية الصحية للمواطنين في القرى والأرياف، بحيث تُعطى نفس الأولوية والجودة التي يحصل عليها المواطنون في المدن الكبرى، دون أي تمييز أو تفاوت.
تعريف مسار حديثي الولادة
أعلنت وزارة الصحة والسكان عن إطلاق مسار صحي جديد تحت اسم «مسار حديثي الولادة»، يهدف إلى متابعة صحة الأم والمولود خلال الشهر الأول بعد الولادة لضمان نمو سليم وصحي للأجيال القادمة. ومن المقرر بدء تنفيذ هذا المسار اعتبارًا من الأول من يونيو 2026.
خدمات متكاملة في مسار حديثي الولادة
أفاد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، أن المسار يقدم مجموعة شاملة من الخدمات الوقائية والعلاجية للأم والمولود خلال الشهر الأول. وتشمل خدمات الطفل في الأسبوع الأول من الحياة فحصًا شاملاً، وقياسات للنمو كالوزن والطول ومحيط الرأس، وفحص السمع، بالإضافة إلى جمع عينة من كعب القدم للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية واضطرابات التمثيل الغذائي، مع التعرف السريع على حالات الصفراء.
كما تتضمن الخدمة تطعيمات أساسية مثل الجرعة الصفرية لشلل الأطفال، والتهاب الكبد B، وتطعيم الدرن BCG. أما بالنسبة للأم فتشمل المتابعة الصحية بعد الولادة، ودعم الرضاعة الطبيعية، والتوعية بعوامل الخطر التي قد تواجهها هي أو طفلها، مع أهمية تنظيم فترات الحمل بين الولادة والأخرى.
