دمج التجارة الالكترونية الغير رسمية في الاقتصاد الرسمي يعزز الاستقرار ويدعم تمويل المشاريع الصغيرة
أوضح الدكتور أحمد خطاب، الخبير الاقتصادي وعضو مجلس الأعمال المصري الكندي، أن التجارة الإلكترونية غير المنظمة تمثل جزءًا من الاقتصاد الموازي الذي يخلق تأثيرات سلبية ملموسة على الاقتصاد الرسمي وحصيلة الضرائب للدولة. وأكد على ضرورة إدماج أصحاب هذه الأنشطة ضمن الأطر القانونية بدلًا من السماح باستمرارها خارج نطاق التنظيم.
نظام ضريبي مبسط لدعم أصحاب الأعمال الصغيرة
بيّن خطاب أن الحكومة المصرية قامت بتوفير تسهيلات ضريبية كبيرة لتشجيع أصحاب المشاريع الصغيرة والمتعاملين في التجارة الإلكترونية على التسجيل والانخراط في الاقتصاد الرسمي. وأشار إلى أن قيمة الضرائب المطلوبة أصبحت زهيدة للغاية مقارنة بالفوائد التي يحصل عليها التاجر بعد تقنين وضعه.
وأشار إلى النظام الضريبي الجديد الذي يستهدف أصحاب الأعمال الصغيرة، موضحًا: «بما أن حجم التداولات لا يصل إلى ملايين الجنيهات، فإن الضرائب الرمزية قد تصل فقط إلى 1500 جنيه سنويًا، مما يلغي أي مبرر للاحتيال الضريبي».
كما أضاف أن الانتقال إلى النظام الرسمي والإلكتروني يتيح للتجار عدة امتيازات، من بينها فتح حسابات بنكية واستفادة لاحقة من المبادرات التمويلية والقروض الصغيرة التي تقدمها الدولة لدعم التوسع وتنمية النشاط.
الكيانات القانونية تحقق صمودًا ومنافسة أقوى
أكد الخبير أن استمرار النشاط خارج القانون سيجعل أصحابها خاسرين مقارنةً بالكيانات القانونية المنظمة التي تحظى بمرونة واستقرار أكبر، مشيرًا إلى أن السوق يفضل دائمًا التعامل مع الجهات الملتزمة رسميًا.
كما نوه إلى أن التحول الرقمي وانتشار وسائل الدفع والتحصيل الإلكتروني أسهم بشكل كبير في تقليل الاعتماد على النقد التقليدي، موضحًا أن الثقافة المالية لدى المواطنين بدأت تتحول تدريجيًا مع توسع الخدمات البنكية والإلكترونيات المالية.
