تقارير تكشف استهداف قوات أمريكية عبر تتبع مواقعها الرقمية

تقارير تكشف استهداف قوات أمريكية عبر تتبع مواقعها الرقمية

28 مايو 2026 14:17 مساء
|

آخر تحديث:
28 مايو 14:39 2026


icon


الخلاصة


icon

تقارير تكشف استخدام بيانات المواقع التجارية لاستهداف القوات الأمريكية، وتحذيرات من تهديدات للأمن القومي تستدعي تشديد القيود على وسطاء البيانات وحماية أكبر.

أظهرت تقارير وصلت إلى ضباط عسكريين أمريكيين أن بيانات تحديد المواقع المتداولة لأغراض تجارية تُستخدم حالياً لاستهداف القوات الأمريكية في مناطق النزاعات، مما يعكس تأثير اقتصاد المراقبة العالمي على ساحة المعارك.

أوضح بيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية، تضمنته رسالة عرضها السيناتور الديمقراطي رون وايدن لوسائل الإعلام، تلقي قيادة المركزية عدة تحذيرات من تهديدات تتعلق باستخدام خصوم للقوات بيانات المواقع المتوافرة تجارياً لتتبع أو استهداف أفراد الجيش الأمريكي في مناطق العمليات، دون الكشف عن تفاصيل إضافية. وتتمتع هذه القيادة بنطاق مسؤولية يشمل الخليج حيث تتصادم القوات الأمريكية مع الجيش الإيراني في مضيق هرمز.

في رسالة مشتركة موجهة إلى وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، أعرب عدد من المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين عن قلقهم حول هذا الكشف باعتباره أول تأكيد رسمي على استهداف القوات الأمريكية في ميدان القتال، محذرين من أن استخدام بيانات المواقع يمكن أن يكشف نقاط تجمع الجنود وأنماط حياتهم، ما قد يُستغل في شن هجمات بواسطة صواريخ وطائرات دون طيار وعبوات ناسفة، فضلاً عن عمليات التجسس.

اعتبر السيناتور وايدن أن قطاع تكنولوجيا الإعلانات يشكل تهديداً حقيقياً للأمن القومي، مشيراً إلى ضرورة التعامل معه بجدية. وبالرغم من محاولات التشاور مع البنتاغون، لم تُرد أي بيانات أو تعليقات عن الحوادث المذكورة.

القلق المتزايد بشأن خصوصية بيانات تحديد المواقع

تُستخدم بيانات المواقع بشكل واسع في مجال الإعلانات الرقمية، إذ تمثل دخلاً أساسياً لشركات التكنولوجيا. عادةً ما تُجمع هذه البيانات عبر الهواتف الذكية أو التطبيقات ومن ثم تُباع إلى وسطاء مختصين يعيدون تداولها ضمن شبكات معقدة.

لطالما كان موضوع بيع تفاصيل تحركات الأشخاص محل نقاشات بشأن الخصوصية، إلا أن الخطر الجديد يتمثل في إمكانية توظيف هذه البيانات كأداة تهديد للأمن القومي، بحسب تحليلات وتقارير. ففي 2016، استغلت شركة دفاع أمريكية بيانات المواقع لتتبع تحركات قوات العمليات الخاصة داخل الولايات المتحدة وحتى نقطة انطلاقها في سوريا.

مؤخراً، كشفت تحقيقات صحفية أجرتها مجلة (وايرد) ووسائل إعلام ألمانية عن تحليل بيانات ضخمة حول تحركات أفراد في 11 موقعاً عسكرياً ومخابراتياً أمريكياً داخل ألمانيا وخارجها، مما يؤكد المخاطر الأمنية.

أشار المشرعون في رسالتهم إلى ضرورة تحرك أسرع من قبل المسؤولين العسكريين لحماية القوات، عبر إجراءات منها تعطيل معرفات الإعلانات في الأجهزة العسكرية، إيقاف مشاركة المواقع تلقائياً في ساحات المعارك، وتوجيه العسكريين لتجنب متصفح جوجل كروم واستخدام بدائل أكثر تحفظاً للخصوصية.

إلى جانب السيناتور وايدن، شارك بات هاريجان، عضو مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نورث كارولاينا وضابط سابق في القوات الخاصة، في توقيع الرسالة، مشيراً إلى أن متصفحات مثل كروم مصممة أساساً لجمع ومشاركة البيانات، ما يجعل استمرار استخدامها على الأجهزة الحكومية بمثابة منح الخصوم سلاحاً ضد القوات.

من جانبها، أكدت شركة ألفابت، المالكة لجوجل، أن متصفح كروم يوفر مستويات أمان مرتفعة، وأعربت عن دعمها لوضع قوانين أكثر صرامة لحماية البيانات ومواجهة ممارسات وسطاء المعلومات.