شهدت أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه المصري في البنوك المحلية تقارباً ملحوظاً قبيل عطلة عيد الأضحى، حيث بلغ متوسط سعر صرف الدولار نحو 52.32 جنيه للبيع و52.22 جنيه للشراء بحسب البنك المركزي.
فيما يلي تفصيل أسعار الدولار اليوم الخميس 28 مايو 2026 في بعض البنوك الكبرى:
- بنك أبوظبي الأول: 52.30 جنيه للبيع و52.20 جنيه للشراء.
- مصرف أبوظبي الإسلامي: 52.30 للبيع و52.20 للشراء.
- البنك التجاري الدولي: 52.30 للبيع و52.20 للشراء.
- المصرف المتحد: 52.33 للبيع و52.23 للشراء.
- بنك قطر الوطني مصر: 52.33 للبيع و52.23 للشراء.
- بنك قناة السويس: 52.33 للبيع و52.23 للشراء.
- بنك الإسكندرية: 52.23 للبيع و52.13 للشراء.
يتفاوت سعر الدولار بين البنوك بسبب خضوعه لقوى العرض والطلب داخل كل مؤسسة مصرفية على حدة، ما يعكس تأثير عوامل متعددة مثل سعر الفائدة في السوق المحلية، تحويلات المصريين بالخارج، إيرادات السياحة والصادرات، وكذلك حجم الاحتياطي النقدي الأجنبي.
يلعب معدل التضخم العالمي، تحركات الأسواق المالية، وأسعار الطاقة دوراً هاماً في تحديد سعر الصرف، إلى جانب ثقة المستثمرين التي تؤثر بشكل مباشر على حركة العملة.
يُطبق في مصر نظام الصرف المرن المدار، حيث يتدخل البنك المركزي عند الضرورة لضبط التقلبات الحادة وضمان بقاء الأسعار ضمن إطار رقابي معين.
توقعات التضخم من البنك المركزي
يرى البنك المركزي المصري أن معدلات التضخم ستتراجع تدريجياً خلال العام الحالي، مستهدفة مستوى قريب من 7% ±2 بنهاية 2026، بعدما بلغ 28.3% في 2024، وتوقع متوسط 14% لعام 2025، و10.5% لعام 2026.
غير أن التقرير الأخير للجنة السياسة النقدية أشار إلى احتمال تأثر وتيرة الانخفاض بمحددات محلية، بينها إجراءات ضبط المالية العامة مثل تعديل أسعار الطاقة والكهرباء، بالإضافة إلى استمرار تصاعد معدل التضخم للسلع غير الغذائية، فضلاً عن المخاطر العالمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.
مع وجود حالة عدم اليقين على الصعيد العالمي، أعد البنك المركزي سيناريو بديل، يطرح احتمال ارتفاع محدود في التضخم خلال 2025 قبل أن يستأنف نزوله اعتباراً من الربع الثاني 2026، متوقعاً متوسطاً يبلغ 14.5% في 2025 و11% في 2026، بما يتماشى مع السياسات النقدية المتبعة.
تطورات التضخم في مارس 2026
أظهرت البيانات الرسمية الصادرة في أبريل 2026 تسارع معدل التضخم في المدن المصرية خلال مارس، متأثراً برفع أسعار الوقود والسلع الغذائية.
وصل معدل التضخم السنوي للحضر إلى 15.2% في مارس، مقارنة بـ 13.4% في فبراير، نتيجة زيادة أسعار السلع غير الغذائية بنسبة 21.5%.
من ناحية أخرى، ارتفع الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين شهرياً بنسبة 3.2% في مارس مقابل 2.8% في فبراير، مما يعكس استمرار الضغوط السعرية في الاقتصاد.
أعلن البنك المركزي أن التضخم الأساسي السنوي قفز إلى 14% في مارس مقابل 12.7% في فبراير، مع ارتفاع شهري بلغ 2% في نفس الشهر.
وتعزى هذه الزيادات بشكل رئيسي إلى رفع أسعار البنزين والسولار بنسبة تتراوح بين 14% و17%، وزيادة تعريفة النقل العام بنسبة 11.5%، إضافة إلى ارتفاع أسعار البوتاجاز بنسبة 21.4%.
كما كان لقطاع الأغذية تأثير واضح على التضخم، حيث ارتفعت أسعار الخضروات بنسبة 26%، والأسماك بنسبة 8.4%، والدواجن بنسبة 10.4%، نتيجة العوامل الموسمية التي تؤثر على العرض.
على الصعيد الوطني، سجل معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية 13.5% في مارس 2026، مقارنة بـ 11.5% في فبراير، دلالة على تعمق الضغوط التضخمية على مستوى واسع جغرافياً.

