كوريا الجنوبية تؤكد النجاحات.. تباين واضح في استقبال حاكم البنك المركزي الجديد

كوريا الجنوبية تؤكد النجاحات.. تباين واضح في استقبال حاكم البنك المركزي الجديد

28 مايو 2026 08:22 صباحًا
|

آخر تحديث:
28 مايو 08:24 2026


icon


الخلاصة


icon

بنك كوريا يحافظ على سعر الفائدة عند 2.50% وسط انقسام ضمن مجلس الإدارة وتوجه متزايد لرفعها قريبًا للسيطرة على التضخم وتعزيز الوون، مع توقعات بوصول السعر إلى 3% في القريب العاجل.

جاء قرار بنك كوريا المركزي يوم الخميس بالإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تعديل، رغم وجود خلاف واضح بين أعضاء مجلس الإدارة المؤلف من سبعة أشخاص، مما يشير إلى احتمال تبني سياسة نقدية أكثر صرامة تهدف إلى خفض معدلات التضخم ودعم عملة الوون التي تعاني من تراجع حاد.

تأييد غالبية المجلس كان واضحًا، حيث صوت خمسة أعضاء لصالح عدم تغيير السعر عند 2.50%، مقابل معارضة أعضاء اثنين لرفع الفائدة، وهو ما يعكس توازنًا بين الحذر والاستعداد لتحركات تصعيدية محتملة.

وكان خبراء الاقتصاد قد توقّعوا الأغلبية العظمى من هذا القرار؛ إذ أشار 30 من بين 32 اقتصاديًا إلى بقاء السعر على ما هو عليه، بينما توقّع العضوان المعارضان خطوة لرفع الفائدة.

انطلاقة جديدة لمحافظ البنك

شهد الاجتماع ظهور محافظ البنك المركزي الجديد، شين هيون سونغ، الذي يُتوقع أن يلعب دورًا محوريًا في صياغة السياسة النقدية مستقبلاً، مع إعطاء الأولوية للتعامل الحازم تجاه التضخم وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

أعاد البنك رفع توقعاته لمعدل التضخم لعام 2026 من 2.2% إلى 2.7%، متأثراً بتداعيات ارتفاع أسعار النفط العالمية. كما عدّل البنك توقعات النمو الاقتصادي صعودًا إلى 2.6% مقابل 2% في التقديرات السابقة، مدعوماً بالقفزة القوية التي حققها الاقتصاد في الربع الأول بنسبة 1.7%، وهي الأسرع منذ ست سنوات.

يشير بيان السياسة النقدية المصحوب بالرسم البياني المحدث إلى ميل أعضاء مجلس الإدارة نحو رفع سعر الفائدة إلى 3% خلال النصف الأول من العام، مع توقعات في نقطتين منهما برفع محتمل يصل إلى 3.25%.

تأثير على سوق السندات

انعكس تحديث السياسة على العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات، التي شهدت تراجعًا ملحوظًا بعد صدور البيان، مما ألغى المكاسب التي سجلتها في افتتاح التعاملات.

هذا التوجه يعكس موقف المحافظ الجديد المعتدل الذي ينتظر مؤتمره الصحفي الأول لتوضيح مدى الاستعداد لرفع أسعار الفائدة في مواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة.

يرى المحللون أن شين قد يتبع سياسة أكثر تشدداً من سلفه ري تشانغ يونغ، مع تركيزه على كبح التضخم والحفاظ على استقرار العملة، حتى على حساب تحفيز النمو الاقتصادي.

توقعات الاجتماع المقبل في يوليو

أكد الخبير الاقتصادي ستيفن لي من شركة ميريتز للأوراق المالية في سيول أن البنك يحتمل أن يرفع سعر الفائدة إلى 2.75% في اجتماعه المقبل منتصف يوليو، ثم يواصل الزيادة في أكتوبر، ليصل إلى 3% بحلول نهاية العام.

وأوضح لي أن رفع الأسعار سيكون مدفوعًا أساسًا بالفجوة الإيجابية في الناتج المحلي، ارتفاع توقعات التضخم، وصعود أسعار القطاع العقاري.

من الجدير بالذكر أن معدل التضخم الفعلي يتجاوز الهدف المعلن للبنك المركزي البالغ 2%، حيث بلغ 2.6% في أبريل، وهو أسرع ارتفاع خلال عامين تقريبًا.

تراجع قيمة الوون بنسبة 4.5% مقابل الدولار هذا العام يزيد من الضغوط التضخمية عبر رفع تكلفة السلع المستوردة والطاقة، وهو ما يزيد من العبء على الأسعار المحلية في بلد يعتمد بشكل كبير على واردات النفط من الشرق الأوسط.

دعم قطاع أشباه الموصلات

ساهم الطلب العالمي المتزايد على أشباه الموصلات في تعزيز صادرات كوريا الجنوبية بشكل كبير، مما ساعد مؤشر كوسبي على مضاعفة قيمته تقريبًا هذا العام، مع استفادة غير مباشرة إلى جانب القطاعات الصناعية المحلية.

أما توقعات الأسواق فتشير إلى رفع متوقع لأسعار الفائدة، حيث أظهر استطلاع حديث أن نحو ثلثي الاقتصاديين يتوقعون على الأقل زيادة واحدة قبل نهاية سبتمبر، وهو تحول ملحوظ مقارنة بالاستطلاعات السابقة.