محاكمة ساركوزي: فرصة السجن تقترب مع تطورات القضية

محاكمة ساركوزي: فرصة السجن تقترب مع تطورات القضية

27 مايو 2026 16:02 مساء
|

آخر تحديث:
27 مايو 16:56 2026

اختتام جلسات الاستئناف في محاكمة ساركوزي (أ ف ب)

اختتام جلسات الاستئناف في محاكمة ساركوزي (أ ف ب)


icon

الخلاصة

icon

النيابة تطالب بعقوبة السجن سبع سنوات لساركوزي بعد اتهامه بالتحريض، في حين يؤكد دفاعه براءته، والحكم المرتقب في 30 نوفمبر

شهدت جلسات الاستئناف التي اختُتمت الأربعاء، مناقشات حاسمة تخصّ اتهامات التمويل الليبي لحملة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي الانتخابية، حيث قدم دفاعه مرافعاته النهائية مؤكدين براءته من جميع التهم، وسط احتمالية تعرضه لعقوبة سجن صارمة.

ساركوزي والتحريض على الفساد

اتهمت النيابة العامة ساركوزي بالتحريض على اتفاق فساد مع النظام الليبي في عهد معمر القذافي، وأوضحت أن هذه القضية تمثل من أكبر الجرائم في تاريخ الجمهورية الفرنسية. وطالبت النيابة بسجنه لمدة سبع سنوات بتهم تشمل التآمر الجنائي، والفساد، وتلقي أموال من ليبيا بشكل غير قانوني لتمويل حملته الانتخابية الناجحة.

في المقابل، يستمر ساركوزي ومحاميه في الدفع ببراءته، على أن تُصدر محكمة الاستئناف حكماً نهائياً في الثلاثين من نوفمبر المقبل.

اتهامات مبنية على مزاعم

مرت القضية بخلافات استمرت خمسة عشر عاماً، بدايةً من اتهامات قدمها سيف الإسلام القذافي، قبل أن يرفض ساركوزي هذه المزاعم جملةً وتفصيلاً، واصفاً إياها بأنها «كاذبة»، و«مبنية على افتراءات» دون أدلة ملموسة. وانتقد بشدة ما وصفه بـ«كراهية بعض القضاة»، الذين أصدروا حكم السجن الأول عليه وخضع لفترة قصيرة في سجن سانتيه بالعاصمة باريس، وهو أمر نادر بين رؤساء الجمهورية الفرنسيين السابقين.

منذ بدء محاكمة الاستئناف في مارس الماضي، خفف الرئيس السابق من تصريحاته العلنية، لكنه ظل محافظاً على موقفه من نفي أي تلقي مبالغ مالية من ليبيا خلال حملته سنة 2007.

تفاصيل الصفقة مع النظام الليبي

تورد النيابة أن ساركوزي، الذي كان وزيراً للداخلية أثناء حكم جاك شيراك، أبرم اتفاقاً مع القذافي يتضمن حصوله على تمويل غير قانوني مقابل البت في ملف قانوني حساس يتعلق بعبد الله السنوسي، وهو أحد كبار معاوني القذافي. وأشارت التحقيقات إلى تحويل نحو ستة ملايين يورو إلى حساب وسيط ليبي يدعى زياد تقي الدين، الذي كان شاهداً على اجتماعين سريين جمعا مسؤولين فرنسيين مقربين من ساركوزي مع السنوسي.