دول أوروبا تستدعي سفراء روسيا ردًا على التهديدات الموجهة إلى كييف

دول أوروبا تستدعي سفراء روسيا ردًا على التهديدات الموجهة إلى كييف

شهدت الأزمة بين روسيا وأوكرانيا تصعيدًا جديدًا، حيث حذرت موسكو الرعايا الأجانب والدبلوماسيين من البقاء في كييف، معلنة نيتها توسيع ضرباتها لتطال مراكز صنع القرار والمقار العسكرية والإدارية داخل العاصمة الأوكرانية. هذه الإجراءات دفعت عددًا من الدول الأوروبية إلى استدعاء سفراء روسيا للاحتجاج على التهديدات المتصاعدة.

على صعيد ردود الفعل الأوروبية، أبدت ألمانيا والنرويج وهولندا والاتحاد الأوروبي غضبها واستنكارها الشديد عقب إعلان روسيا عن نيتها تنفيذ ضربات داخل كييف. واعتبرت المتحدثة باسم السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، أنيتا هيبر، أن تحذيرات موسكو تشكل تصعيدًا غير مقبول، مشددة على ضرورة التوقف الفوري عن استهداف المدنيين، ومؤكدة استمرار عمل وفد الاتحاد الأوروبي في العاصمة الأوكرانية.

من جهتها، صرحت الخارجية النرويجية بأنها استدعت السفير الروسي للنقاش حول التهديدات الموجهة إلى العاملين الأجانب في أوكرانيا، بينما نددت السويد بالتهديدات الروسية ضد دول شمال أوروبا ودول البلطيق، إضافة إلى اتهامات بانتهاك المجال الجوي الإقليمي.

على الصعيد الدولي، عبر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه العميق خلال جلسة مجلس الأمن، مشيرًا إلى أن إعلان روسيا يهدد بكل المقاييس استقرار المنطقة. وأدان غوتيريش الهجوم الذي استهدف منشآت مدنية في مدينة ستاروبيلسك بما في ذلك مبنى جامعي وسكن طلابي، محذرًا من أن أي تصعيد إضافي سيزيد من معاناة المدنيين ويعقّد فرص إحلال السلام.

في سياق متصل، جدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو استعداد بلاده للوساطة بين روسيا وأوكرانيا، بالرغم من التصعيد العسكري الأخير. جاء ذلك بعد اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، حيث أكد روبيو أن الولايات المتحدة ملتزمة ببذل جهود دبلوماسية مكثفة لإنهاء النزاع المستمر، معربًا عن أمله في إيجاد فرصة لتحقيق السلام.

وبدوره، شدد وزير الخارجية الأوكراني على ضرورة دعم كييف عسكريًا بفعالية أكبر، داعيًا المجتمع الدولي إلى عدم الاستجابة للابتزاز الروسي، ومؤكدًا أهمية تعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية في مواجهة التهديدات المتزايدة.