شهدت قضية الدكتورة المصرية نوال الدجوي تطوراً قضائياً جديداً، إذ أمرت محكمة الأسرة بالقاهرة الجديدة بإحالتها للكشف الطبي لدى مصلحة الطب الشرعي. يأتي هذا الإجراء في إطار نظر الاستئناف المقدم من حفيدها عمرو شريف الدجوي، الذي طلب فرض الحجر القانوني عليها، مستنداً إلى تراجع حالتها الصحية وعدم قدرتها على التصرف في ممتلكاتها.
الطب الشرعي والحكم في قضية نوال الدجوي
الهدف من التحقق الطبي هو إعداد تقرير شامل يوضح وضعها الصحي والعقلي، ويحدد مدى أهلية الدكتورة نوال الدجوي قانونياً لإدارة ممتلكاتها واتخاذ قراراتها بنفسها. ويعد هذا التقرير عاملاً حاسماً في القضية، حيث تعتمد عليه المحكمة لتقييم مدى استحقاقها للحجر.
مآلات محتملة للقضية أمام المحكمة
تنتظر الأوساط القانونية قرار المحكمة وسط عدة احتمالات قد تتبلور في الجلسات القادمة، ومنها:
رفض طلب الحجر والحفاظ على حقوق الدكتورة نوال الدجوي كاملة في إدارة ممتلكاتها.
قبول الاستئناف وفرض الحجر عليها قانونياً.
تطبيق الحجر جنباً إلى جنب مع إيداعها في إحدى دور الرعاية الصحية إذا ثبت حاجتها لمتابعة مستمرة.
تأجيل الحكم النهائي لحين استكمال التقارير أو الوثائق المطلوبة.
فريق الدفاع يتمسك بحقوق نوال الدجوي
بدورها، يدافع محامو الدكتورة نوال الدجوي عن رفض دعوى الحجر كافة، مؤكدين على سلامتها العقلية وامتلاكها كامل الأهلية القانونية، مع قدرتها على تنظيم شؤونها المالية شخصياً دون الحاجة لأي وصاية أو تدخل.
غياب المصالحة العائلية وتأجيل الفصل في القضية
شهدت الجلسة الأخيرة غياب أي اتفاق أو مصالحة بين الأطراف، ما دفع المحكمة إلى تأجيل اتخاذ القرار النهائي، ومنح الاثنين مهلة إضافية لتقديم ما يسند مواقفهم القانونية.
تكتسب القضية اهتماماً ملحوظاً، كونها تتعلق بشخصية تعليمية بارزة عرفها المجتمع المصري عبر تأسيس مؤسسات تعليمية خاصة ذات أثر طويل الأمد.
السياق القانوني وتطورات القضية
كانت المحكمة الابتدائية قد رفضت في وقت سابق طلب الحجر على نوال الدجوي، لكن الحفيد استأنف القرار مما أدى إلى إثارة نقاش واسع، نظراً لطابع القضية العائلي الحساس.
على صعيد منفصل، أغلقت النيابة العامة تحقيقاتها في ما عرف إعلامياً بـ«سرقة القرن»، بعد تنازل الدكتورة عن البلاغ المقدم ضد أحفادها ورفض توجيه اتهامات، حفاظاً على وحدة الأسرة وروابط الدم كما ورد في التحقيقات.

