تمكنت دولة الإمارات من تأكيد مكانتها كوجهة سياحية عالمية بارزة من خلال تبنيها رؤية تنموية شاملة تجعل من السياحة ركيزة أساسية في تنويع الاقتصاد وتعزيز التنمية المستدامة. لم يقتصر التفوق السياحي في الإمارات على ما تتمتع به من بنية تحتية متقدمة ومشاريع ضخمة فحسب، بل بات نموذجاً متكاملاً يجمع بتناغم بين الحداثة والأصالة، بين الابتكار والاستدامة، وبين التنوع الثقافي والبيئي، وذلك عبر خطط استراتيجية وضعتها القيادة الحكيمة على مدار أكثر من خمسة عقود منذ تأسيس الاتحاد.
تستند الاستراتيجية الإماراتية على رؤية مستقبلية بعيدة المدى تجعل السياحة دعامة رئيسية في دعم الاقتصاد الوطني وتطويره، حيث يُعد هذا القطاع محركاً رئيسياً نحو تحقيق التنمية المستدامة والتنوع الاقتصادي. ومن هذا المنطلق، اطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على تقرير مجلس الإمارات للسياحة الذي سلّط الضوء على الإنجازات والنتائج التي حققها القطاع خلال عام 2025، والتي تعكس الأداء القوي والمستمر للنمو ضمن المسار المخطط له بما يتوافق مع رؤية الإمارات المستقبلية الطموحة.
تكشف البيانات الواردة في التقرير عن نجاح السياسات الوطنية في تعزيز تنافسية الإمارات سياحياً، حيث استقبلت المنشآت الفندقية في مختلف الإمارات أكثر من 32 مليون نزيل خلال عام 2025، مسجلة بذلك ارتفاعاً بنسبة 5.1% مقارنة بالعام السابق. ويعكس هذا النمو المتواصل الجاذبية المتزايدة للإمارات على مستوى السياح والزوار من مختلف أنحاء العالم، إضافة إلى الثقة الكبيرة في بنيتها التحتية المتطورة وجودة الخدمات المتوفرة. كما حقق قطاع الفنادق إيرادات بلغت 49.21 مليار درهم، بزيادة 9.7% مقارنة بعام 2024، مما يدل على تحسن ملحوظ في الإنفاق والعائد الاقتصادي للقطاع.
تعكس نتائج 2025 نجاح تطبيق رؤية القيادة الرشيدة في تحويل الإمارات إلى وجهة سياحية متكاملة تجمع بين التطوير الاقتصادي وجودة الحياة. ومع استمرار تنفيذ الخطط والاستراتيجيات الطموحة لجذب الاستثمارات النوعية وتعزيز الابتكار في المنتجات السياحية، تبقى القيادة حريصة على دعم القطاع من خلال إطلاق المبادرات الوطنية التي تهدف إلى رفع تنافسية الدولة وضمان استمرار نمو القطاع بشكل مستدام، تماشياً مع الطموحات المستقبلية لدولة الإمارات.

