
أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن المفاوضات مع إيران تشهد تقدماً ملحوظاً، محذراً من أن الفشل في التوصل إلى اتفاق قد يُعيد المنطقة إلى حالة من الصراع المكثف والمضاعف. وكان وفد إيراني بارز، برئاسة محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، قد زار العاصمة القطرية الدوحة يوم الاثنين لمناقشة سبل التوصل إلى اتفاق محتمل مع واشنطن يهدف إلى إنهاء الحرب واستعادة الاستقرار في المنطقة.
وشدد ترامب على أن الاتفاق المرتقب يجب أن يكون متميزًا وإيجابيًا، مؤكدًا أنه سيكون مختلفًا تمامًا عن الاتفاق النووي الذي جرى في عهد الرئيس السابق أوباما، كما دعا إلى توقيع المزيد من الدول على اتفاقات إبراهيم بعد الانتهاء من الملف الإيراني.
على صعيد آخر، خففت كل من واشنطن وطهران من توقعات تحقيق انفراجة قريبة في النزاع الذي بدأ منذ ثلاثة أشهر، حيث صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بإمكانية العودة إلى التصعيد العسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مرضٍ مع إيران. وأوضح أن الدبلوماسية ستُمنح كل فرصة للنجاح قبل مراجعة الخيارات الأخرى، مشيراً إلى وجود مقترح قوي بخصوص إعادة فتح مضيق هرمز.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة «إيسنا» الإيرانية بأن مسودة التفاهم الأولية بين إيران والولايات المتحدة لا تشمل أي التزامات تتعلق بالملف النووي أو تخصيب اليورانيوم العالي، وذلك وفقاً لمسؤول إيراني رفيع.
تركزت محادثات الوفد الإيراني في الدوحة، وفقًا لمصادر وكالة «إيسنا»، على قضيتي مضيق هرمز ومستوى تخصيب اليورانيوم، في إطار الجهود الدبلوماسية القطرية التي شملت زيارة وفد قطري إلى طهران الأسبوع الماضي، التقى خلالها عباس عراقجي.
وبعد وصول الوفد، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذوالقدر، بأن التراجع غير وارد، داعياً إلى تجنب أي خطاب أو تحرك قد يهدد وحدة البلاد الداخلية.
أبدت وزارة الخارجية القطرية اهتمامها، حيث أجرى الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، ناقشا خلاله الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران، بالإضافة إلى تنسيق الجهود الرامية لدعم خفض التوتر وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
وأكد وزير الخارجية القطري ضرورة تجاوب جميع الأطراف مع الجهود الوساطة الجارية، مشددًا على أهمية تسوية الأزمة عن طريق الحوار والوسائل السلمية لتحقيق اتفاق دائم يمنع عودة التصعيد.
من جهة أخرى، أشاد الرئيس الصيني شي جين بينغ بالدور الذي تلعبه باكستان في وساطة النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، مشدداً على أهمية وضع حد للحرب التي تؤثر سلباً على الاقتصاد الصيني، ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وأثناء استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في بكين، عبر شي جين بينغ عن تقديره للدور البناء الذي قامت به باكستان، ونقل تحياته إلى الشعب الباكستاني. كما أشاد بالجهود التي بذلها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي شارك أيضاً في المحادثات الجارية، مؤكدًا على مساهمته الإيجابية في تحقيق السلام.
وأفاد التلفزيون الباكستاني الرسمي بأن قائد الجيش عاصم منير رافق رئيس الوزراء شهباز شريف إلى الصين في إطار جهود الوساطة التي تقودها إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران، بعد زيارته الأخيرة لطهران برفقة وزير الداخلية محسن نقوي لمتابعة مبادرات إنهاء الصراع بين الطرفين.
