أسفرت الضربات التي نفذتها القوات الأوكرانية الاثنين عن مقتل ستة أشخاص في منطقتي بيلغورود وبريانسك الروسيتين الحدوديتين، إضافة إلى سقوط ضحايا في مناطق تحت سيطرة القوات الروسية شرق أوكرانيا. بالمقابل، أدى القصف الصاروخي الروسي على منطقة خاركيف الأوكرانية إلى وفاة شخصين وإصابة آخرين، في سياق تصعيد حاد عقب استخدام موسكو لصواريخ باليستية من نوع “أوريشنيك” في استهداف العاصمة كييف.
في بلدة غورليفكا بمحافظة دونيتسك، الواقعة على خط التماس، أكد رأس البلدية المعيّن من قبل موسكو إيفان بريخودكو مقتل أربعة مدنيين بينهم طفلان وُلدا في عامي 2012 و2013، وذلك جراء هجوم أوكراني استهدف المنطقة التي تعرف محلياً باسم كالينينسكي. هذا الحادث يبرز تصاعد الصراعات على الأرض رغم الجهود الدبلوماسية للتهدئة.
على الجانب الروسي، قالت السلطات المحلية إن ضربة أوكرانية بواسطة طائرات مسيّرة استهدفت محافظتي بريانسك وبيلغورود، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابات أخرى، في حادثة تعكس استمرار الرد المتبادل بين الطرفين منذ اندلاع النزاع في فبراير 2022.
تزامناً مع ذلك، أفادت تقارير روسية بأن ضرباتها ضد مراكز ثقافية في منطقة لوغانسك الخاضعة لسيطرة موسكو أسفرت عن مقتل 21 شخصاً وإصابة أكثر من أربعين، ما يعكس التفاقم الكبير في وتيرة العنف بالشرق الأوكراني.
في خاركيف، وقع هجوم صاروخي روسي على بلدة ديرغاشي خلف مقتل رجلين وأدى إلى إصابة 19 مدنياً، نقل بعضهم إلى المستشفيات، بحسب تصريحات الحاكم الإقليمي أوليغ سينيغوبوف، الذي أشار إلى استمرار تلقي المصابين للعلاج ميدانياً.
منذ بداية النزاع، سيطرت القوات الروسية لفترة على مساحات واسعة في منطقة خاركيف إلا أن الهجمات المضادة الأوكرانية أعادت استرجاع تلك المناطق بعد معارك شهدت تقلبات كثيرة في السيطرة على الأرض.
جاء هذا التصعيد في وقت تعاني فيه المحادثات الرامية لإنهاء الحرب، والتي ترعاها الولايات المتحدة، من جمود كبير، وسط تداخل صراعات أخرى في الشرق الأوسط، مما يزيد من تعقيد المشهد العسكري والسياسي في أوروبا، حيث يُعد هذا النزاع الأعنف منذ الحرب العالمية الثانية.

