ابتكار مفاعل جديد لفحص تأثيرات التعرض الإشعاعي النووي

ابتكار مفاعل جديد لفحص تأثيرات التعرض الإشعاعي النووي

25 مايو 2026 16:49 مساء
|

آخر تحديث:
25 مايو 16:51 2026


icon


الخلاصة


icon

طور فريق من العلماء مفاعلًا خاصًا يحاكي تأثير الكرة النارية الناتجة عن الانفجارات النووية، بهدف فهم كيفية تشكل التداعيات النووية وتفاعلها أثناء مرحلة التبريد، ما يعزز السلامة والتعامل مع الكوارث.

نجح الباحثون في مختبر لورانس ليفرمور الوطني في الولايات المتحدة بتصميم مفاعل مخصص لمحاكاة فعالية الكرة النارية النووية، حيث يتم تبخير عناصر مثل اليورانيوم والسيريوم والسيزيوم. هذا النظام يتيح دراسة دقيقة لآليات تكوين الجسيمات النووية ومراقبة سلوكها أثناء الانخفاض الحراري، ما يسهم في تحسين إجراءات الاستجابة للطوارئ النووية وتطوير نماذج السلامة الخاصة بالمفاعلات.

اعتبرت الدكتورة راكيا داوي، التي تشرف على البحث، أن اللحظات التي تلي الانفجارات النووية تمثل مرحلة ساخنة للغاية، حيث ترتفع درجات الحرارة لتجاوز حرارة سطح الشمس. في غضون ثوانٍ معدودة، تتحول التربة ومكونات الخرسانة والمفاعلات إلى غازات متأينة وبلازما مشتعلة. وبعد بدء انخفاض درجة الحرارة، تتجمع الجسيمات الدقيقة لتتشكل تدريجيًا، ثم تستقر على الأرض في صورة تداعيات نووية.

وأكدت أنه من منظور علم الطب الشرعي النووي، تُعد هذه الجسيمات بمثابة “حفريات” تحمل في طياتها دلائل دقيقة حول المواد التي كانت موجودة في الموقع، بالإضافة إلى التغيرات الحرارية التي مرت بها، ومدى وشدة الانفجار النووي، مما يفتح آفاقًا جديدة لفهم طبيعة الحدث النووي.

أظهرت نتائج التجارب تعقيدًا فائقًا في عملية تشكيل التداعيات، إذ كشفت عن تفاعلات كيميائية متشابكة بين العناصر أثناء التبريد، بخلاف الفرضيات السابقة التي كانت تفترض تكثف كل عنصر منفردًا. كما بينت الدراسات أن التحكم في فترة بقاء المواد عند درجات حرارة مرتفعة يؤثر بشكل كبير على طبيعة التفاعلات الكيميائية وطريقة اندماج بعض العناصر المتطايرة مثل السيزيوم ضمن الجسيمات المجتمعة.

ويؤمن الفريق البحثي بأن توسيع فهمهم لعمليات التبريد عقب الانفجارات النووية سيمكنهم من التمييز بين أنواع الأجهزة النووية المستخدمة، بالإضافة إلى تفاصيل تصاميمها والمواد التي تحتويها. هذه المعرفة ستكون حاسمة لتطوير خطط أفضل للتعامل مع الكوارث النووية، مثل الحوادث التاريخية في تشيرنوبيل وفوكوشيما دايتشي.