
نبه النائب أحمد حلمي الشريف، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ، إلى تزايد ظاهرة الاحتيال الإلكتروني الذي يتم عبر تطبيقات ومنصات رقمية غير رسمية، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات باتت تشكل خطرًا جديًا على أمان أموال المواطنين واستقرارهم المالي، خاصة مع التطور التكنولوجي السريع والذي يستغله البعض لتمرير عمليات النصب على مستخدمي الإنترنت الذين يعانون من ضعف الوعي الرقمي.
مطالب بتشريعات عاجلة لمواجهة الاحتيال الإلكتروني
وأوضح “الشريف” في بيان رسمي اليوم أن شكاوى المواطنين من تطبيقات وهمية تقدم وعودًا استثمارية أو تسويقية مزيفة ازدادت بشكل ملحوظ، حيث تنفذ تلك التطبيقات عمليات احتيال تستهدف نهب أموال الضحايا. وأكد على ضرورة الإسراع في تعديل التشريعات لمواكبة التطورات الحديثة في مجال الجرائم الإلكترونية.
ودعا وكيل لجنة الشئون الدستورية إلى اعتماد خمس خطوات تشريعية فورية، وهي:
1- تعزيز العقوبات على جرائم الاحتيال الإلكتروني وابتكار تطبيقات وهمية لتكون صارمة وتناسب حجم الأضرار الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عنها.
2- فرض اشتراطات ترخيصية واضحة لجميع التطبيقات والمنصات التي تقدم خدمات مالية أو استثمارية، مع الإعلان الشفاف عن البيانات القانونية للمستخدمين.
3- تأسيس آلية قانونية سريعة لحجب التطبيقات والمواقع المشبوهة بمجرد رصدها، بالتنسيق بين الجهات القضائية والأمنية والتنظيمية المختصة.
4- مراجعة وتحديث قوانين حماية البيانات والجرائم الإلكترونية لتسريع ملاحقة المتورطين واسترجاع أموال الضحايا.
5- تنفيذ حملات توعية وطنية شاملة لتعريف المواطنين بأساليب الاحتيال الرقمي وكيفية التعامل الآمن مع التطبيقات الإلكترونية.
الأمن الرقمي ضرورة وطنية للحفاظ على الاقتصاد
شدد النائب أحمد حلمي الشريف على أن التكنولوجيا يجب أن تظل أداة لتقوية الاقتصاد وحماية المواطنين، وألا تتحول إلى مجال لعصابات الاحتيال الإلكتروني. وأكد أن الأمن السيبراني أصبح جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن القومي يحتم حمايته بكل الوسائل.
واختتم بيانه بتأكيده على أن التصدي لجريمة الاحتيال الإلكتروني لم يعد خيارًا بل ضرورة ملحة تحمي المجتمع وتعزز الثقة في التحول الرقمي، وتمنع استغلال التقنيات الحديثة في تهديد استقرار حياة المواطنين وأموالهم.
