
كشف الألماني توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، عن خلفيات اختياره للقائمة النهائية التي ستضم 26 لاعبًا للمشاركة في كأس العالم 2026 التي ستقام بالولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا. وأكد توخيل أن اختيار اللاعبين جاء بعد محطات صعبة ولكنها ضرورية لتشكيل فريق متكامل يمتلك القدرة على المنافسة بقوة في المونديال.
توخيل يبرر تشكيلته لمنتخب إنجلترا في المونديال
في تصريحات له خلال لقاء مع قناة بي بي سي، أشار توخيل إلى التحديات الكبيرة التي واجهها في اتخاذ قرارات التشكيلة النهائية، معبرًا عن تقبله لهذه الضغوط كونها تحفز الجهاز الفني على التركيز لتحقيق أفضل توازن ممكن داخل المنتخب.
أكد المدرب الألماني أن الهدف لم يكن فقط اختيار أفضل الأسماء على الورق، بل بناء فريق يعتمد على التفاهم والانسجام بين اللاعبين، مشددًا أن كرة القدم الحديثة لا تقوم فقط على مهارات فردية بل على العمل الجماعي المتقن.
تحدث توخيل عن التوازن الدقيق الذي رسمه في التشكيلة بين خطوط الفريق المختلفة، حيث ضمت القائمة ثلاثة حراس مرمى، وتسعة مدافعين، وسبعة لاعبي خط وسط، وسبعة مهاجمين. وأضاف أن كل لاعب في القائمة لديه وضوح كامل لدوره وتكليفه داخل المعسكر.
عبر توخيل عن تقديره لأداء الحارس جيسون ستيل رغم استبعاده من القائمة النهائية، مشيرًا إلى تعاون نادي برايتون في الفترة الأخيرة وتجربته الإيجابية مع اللاعب.
كما لفت المدرب الانتباه إلى وجود عناصر شابة واعدة ضمن الفريق، وأبرز منهم لاعبي منتخب تحت 21 سنة، بالإضافة إلى أنجال مثل كوبي ماينو ونيكو أورايلي، مؤكداً على جاهزية هؤلاء اللاعبين لمواجهة كافة سيناريوهات المباريات.
حرص توخيل على الإشادة بمستويات المدافع دجيد سبينس، مشيرًا إلى سرعته الكبيرة التي تلعب دورًا مهمًا في تعزيز الكتلة الدفاعية للمنتخب.
في جانب آخر، أشار المدرب إلى الدور الحيوي الذي تلعبه القيادة داخل المنتخب، خاصة منذ معسكرات سبتمبر وحتى نوفمبر، حيث ساهمت هذه المجموعة في خلق جو إيجابي يدعم الانضباط ويرفع من المستوى الفني لدى الجميع.

حول اللاعبين الذين لم يتم اختيارهم، أوضح توخيل أنه حرص على التواصل مباشرة مع كل منهم لشرح الأسباب، معبرًا عن تقدير عالي لمساهماتهم خلال التصفيات والمعسكرات السابقة، مع تأكيده على أن اتخاذ القرار كان من أصعب المراحل.
وعلق المدرب على رد فعل المدافع هاري ماجواير بعد استبعاده، مبينًا تفهمه لخيبته، لكنه أوضح أن الثبات والاستقرار كانا من العوامل الحاسمة في حفظ تركيبة الفريق التي شاركت في الفترة الأخيرة من التحضير.
اختتم توخيل حديثه بالتأكيد على أن الهدف الأسمى للمنتخب في كأس العالم يتمثل في العمل بروح جماعية متماسكة، مشددًا أن التوفيق في البطولات الكبرى يعتمد بشكل أساسي على الانسجام والروح الفريقية داخل الملعب وخارجه.
