توحيد الأسعار يثقل كاهل المواطنين ويفرض عبء غير مبرر

توحيد الأسعار يثقل كاهل المواطنين ويفرض عبء غير مبرر

أعرب الإعلامي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري عن قلقه البالغ حيال تصاعد أزمة العدادات الكودية التي أصبحت تشكل عبئاً كبيراً على المواطنين، خاصةً بعد اعتماد الآلية السعرية الجديدة. ولفت بكري إلى أن الزيادة الكبيرة في الفواتير وفرض غرامات ومديونيات بطرق غير واضحة قد تساهم في دفع البعض للعودة إلى سرقة الكهرباء كحلّ قسري.

ودعا النائب مصطفى بكري إلى تدخل عاجل من رئيس مجلس الوزراء لفصل واضح بين قضايا سرقة التيار الكهربائي والمخالفات الإدارية المتعلقة بالعقارات، استجابةً للتوجيهات الرئاسية التي تسعى لتخفيف الأعباء على الأسر ذات الدخل المحدود.

تحركات نيابية وإشادات بعمل وزير الكهرباء

في سياق التفاعل مع الأزمة، أوضح بكري خلال برنامجه “حقائق وأسرار” المذاع على قناة صدى البلد، أن الأزمة دفعت نواب البرلمان لتقديم طلبات إحاطة بهدف دراسة التداعيات الاجتماعية للقرار الجديد. وفي الوقت نفسه، أثنى على جهود الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، معبراً عن اعتقاده بوجود نهضة فعلية في قطاع الكهرباء خاصةً على صعيد تحديث الشبكات وتطوير المحطات.

رسالة إلى مدبولي: ضرورة الفصل بين مخالفات البناء وسرقة الكهرباء

وجَّه بكري رسالة عاجلة لرئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، طالباً منه النظر عن كثب في معاناة المواطنين وتحديد طبيعة المخالفات بدقة. وأوضح أبرز محاور الأزمة كما يلي:

التمييز بين الجريمة والمخالفة الإدارية: أكد بكري أن العدادات الكودية أُنشئت أساساً لمكافحة سرقات الكهرباء، متسائلاً عن حق المواطن الذي يحمل مخالفات بناء إدارية لم يتم تسويتها حتى الآن ليُحمّل أعباء زيادة الأسعار المفاجئة. وأشار إلى أن هذه المخالفات الإدارية يجب حلها بالتعاون مع الجهات الحكومية، لكنها قد تستغرق وقتاً طويلاً.

ارتفاع الأسعار بشكل مفرط: انتقد بكري زيادة سعر الكيلووات من 68 قرشاً إلى 2.74 جنيه، متسائلاً بنبرة استنكار: “أين يلجأ المواطن؟ إنه يعاقب على خطأ لم يرتكبه، فهو لم يسرق الكهرباء”.

حجم الأزمة الحقيقي: كشف بكري أن الإحصاءات الحديثة تشير إلى وجود أكثر من 6 ملايين عداد كودي في أنحاء الجمهورية، وهو رقم يفوق كثيراً التقديرات السابقة التي كانت تقدرها بـ 2.5 مليون عداد، مما يبيّن اتساع دائرة المتضررين.

وأنهى حديثه بالدعوة إلى الالتزام بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي تحرص على دعم الفئات الأكثر احتياجاً، واصفاً الإجراءات الأخيرة بالمجحفة وغير القانونية، وأنها قد تضر بجهود الدولة في مواجهة التعديات على شبكة الكهرباء.

توحيد السعر وإلغاء نظام الشرائح للمباني المخالفة

تجدر الإشارة إلى أن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بدأت اعتباراً من أبريل 2026 تنفيذ قرار يقضي بتثبيت سعر الكيلووات/ساعة للمباني التي تعتمد على العدادات الكودية عند 2.74 جنيه، ممّا يمثل زيادة تقارب 28%، مع إلغاء نظام الشرائح المدعوم الذي كان معمولاً به سابقاً لتلك الفئة.