
أكد الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، أن سياسة الحكومة المصرية الحالية لا تهدف إلى بيع أصول أو شركات الدولة، بل تركز على إعادة هيكلة هذه الشركات وتطويرها لتعظيم العوائد الاقتصادية وضمان حوكمة دورها التنموي. وأوضح خلال حديثه أن الدولة تنفذ برنامجاً وطنياً شاملاً لحصر وتقييم الأصول الحقيقية بهدف فتح فرص استثمارية جديدة وتفعيل التداول في الأسواق المالية، وذلك قبل نهاية يونيو القادم.
انطلاقة وحدة الشركات المملوكة للدولة بموجب قانون 170 لسنة 2025
كشف هاشم السيد في مقابلة على برنامج “الاقتصاد 24” على القناة الأولى المصرية عن بدء عمل وحدة الشركات المملوكة للدولة رسمياً منذ يناير الماضي، عقب اعتماد خطتها الاستراتيجية بقرار من رئيس الوزراء في ديسمبر 2025. وأوضح أن صدور القانون رقم 170 لعام 2025 شكّل الإطار التشريعي الذي ينظم عمل الوحدة ويحدد مهامها، مع التركيز على رفع كفاءة الأصول والشركات وتعزيز الشفافية وحوكمة مساهمة الدولة في الاقتصاد.
حصر الأصول وإدراج 30 شركة في شاشات التداول بمعايير عالمية
في سياق تنفيذ البرنامج الوطني، أعلن الدكتور هاشم السيد عن إنجاز عدد من الإجراءات العملية تشمل:
شاشات التداول: تم إدراج 16 شركة حكومية على شاشات التداول بهدف تعزيز الإفصاح وجذب رؤوس الأموال.
قطاع البترول والشركات المكملة: أُضيفت 10 شركات تابعة لقطاع البترول بالإضافة إلى 4 شركات في قطاعات أخرى، ليصل مجموع الشركات المستهدفة إلى 20 شركة مكملة في هذه المرحلة.
التقييم المالي: تم تشكيل لجان فنية متخصصة لوضع منهجيات تقييم دقيقة للأصول والشركات، تعتمد على معايير مالية دولية معتمدة لدى الجهات الرقابية لضمان نزاهة عمليات الطرح وإعادة الهيكلة.
نهج استثماري متميز مستلهم من التجربة الصينية
شدد مساعد رئيس الوزراء على أن إدراج الشركات في البورصة وشاشات التداول يمثل خطوة استراتيجية لتهيئة هذه الشركات وجذب الاستثمار المحلي والدولي، دون نية للتخارج الكامل أو البيع المطلق. وأشار إلى نماذج دولية ناجحة، لا سيما التجربة الصينية التي تملك الدولة فيها نحو 150 ألف شركة، وتعكف على إعادة هيكلتها لتحسين الأداء المالي وتعزيز قدرتها التنافسية والمساهمة بشكل أكبر في الناتج المحلي.
