اختتام الدورة الأولى لقمة أبوظبي العالمية للأمن المستدام بنجاح مميز

اختتام الدورة الأولى لقمة أبوظبي العالمية للأمن المستدام بنجاح مميز

22 مايو 2026 01:49 صباحًا
|

آخر تحديث:
22 مايو 01:53 2026


icon


الخلاصة


icon

تُوِّجت فعاليات قمة أبوظبي العالمية للأمن المستدام بنجاح باهر، معززةً جاهزية دولة الإمارات المستقبلية ومكانتها المتقدمة عالمياً في مجال الأمان، وسط نقاشات غنية حول أهمية المرونة وتوظيف الذكاء الاصطناعي.

برعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أُغلقت دورة القمة الأولى في مركز أدنيك بأبوظبي خلال الفترة ما بين 19 و21 مايو، بتنظيم مشترك بين وزارة الداخلية وأكاديمية ربدان بالتعاون مع مجموعة أدنيك.

افتتحت وزيرة الدولة للتطوير الحكومي والمستقبل عهود الرومي فعاليات اليوم الختامي بتسليط الضوء على التغيرات العالمية المتسارعة، وأكدت أن التحديات الجيوسياسية والأمنية أصبحت تؤثر بشكل مباشر على استقرار الاقتصادات وسلاسل الإمداد والطاقة، مشيرة إلى أن الأزمات لم تعد تقتصر على مناطق الصراع التقليدية بل امتدت لتشمل الممرات البحرية والأسواق الحيوية مثل الغذاء والدواء والتقنيات الحيوية، حتى الفضاء الرقمي بات ميداناً للتهديدات.

وأضافت أن دولة الإمارات بقيادتها الرشيدة تبنت مبدأ الجاهزية والاستباقية كخيار استراتيجي حيوي، حيث أدرجت ملف المستقبل ضمن خططها الحكومية، وخصصت إدارات متخصصة ضمن الهيكل الحكومي لكل جهة، متخذة من الاستعداد نموذجاً عملياً مستداماً يتسم بالتكامل لتلبية متطلبات الغد.

من جانبه، أشار اللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي، المفتش العام في وزارة الداخلية ورئيس اللجنة العليا المنظمة لمعرض آيسنار، إلى أن الإمارات تواجه مرحلة تحول عميقة يعاد فيها تشكيل النظام العالمي وسط متغيرات وتحديات تفوق الحدود التقليدية، مؤكداً أن التهديدات الأمنية اليوم لم تعد واضحة أو تقليدية كما كانت في السابق.

وأكد الريسي أن الإمارات أثبتت نموذجاً رائداً في إدارة الأمن خلال الأزمات دون التأثير سلباً على استقرار المجتمع أو الاقتصاد، مستشهداً بتصدر الإمارات مؤشرات السلامة العالمية لعام 2026 كأكثر دول العالم أماناً، وتميز أبوظبي بوصفها المدينة الأكثر أماناً حول العالم للعام العاشر على التوالي، إلى جانب مكانة دبي ضمن المدن الأعلى جودة في الأمن والحياة. وأضاف أن الأمن في الإمارات يتجاوز حماية الحدود، ليشمل حماية أنماط الحياة والثقة والاستقرار النفسي والاجتماعي والاقتصادي، ما أسهم في تحقيق الدولة نموّاً اقتصادياً قوياً ومستداماً، والحفاظ على كفاءة الخدمات الحكومية حتى في أصعب الظروف.

الابتكار في تطوير قدرات الطوارئ

تناولت الجلسة الحوارية الرئيسية في اليوم الختامي موضوع بناء المرونة المؤسسية، مع التركيز على تطوير الكوادر البشرية والهياكل التي تضمن جاهزية أمنية مستدامة على المدى البعيد.

شارك في النقاش خبراء بارزون مثل رمزي جبور، النائب السابق لمفوض الشرطة الفيدرالية الأسترالية، والدكتورة شماء النقبي المديرة التنفيذية للحرم الجامعي بجامعة زايد العسكرية، والدكتورة خولة الحتاوي أستاذة مساعدة بأكاديمية ربدان، بإدارة الحوار قام بها تياغو فيريرا مؤسس شركة نورث ستار استراتيجيز.

كما استضافت منصة حلقات الجاهزية جلسة حوار معمقة أدارها حصة بطي آل حامد، طالبة بأكاديمية ربدان، مع اللواء الدكتور جاسم المرزوقي القائد العام للدفاع المدني، حيث تم بحث موضوعات الجاهزية المؤسسية والحماية المدنية. إلى جانب ذلك، نظم اليوم آخر ثلاث ورش عمل متزامنة ركزت على الابتكارات والأبحاث الطلابية، الحوكمة المتكاملة في المؤسسات والتشريعات، وحلول الذكاء الاصطناعي التطبيقية في الأمن والعمل الشرطي والحماية المدنية.