الاتفاق الأمريكي على تبادل اليورانيوم لوقف الصراع

الاتفاق الأمريكي على تبادل اليورانيوم لوقف الصراع

تتصاعد الجهود الباكستانية الرامية لإحياء الحوار بين واشنطن وطهران، حيث تتجه الأنظار نحو زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء شهباز شريف إلى الصين بهدف دعم مساعي الوساطة المتعلقة بالملف الإيراني.

في مواجهة تصريحات المرشد الإيراني مجتبى خامنئي الرافضة تسليم مخزون اليورانيوم المخصب، أكّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لن يُبرم أي اتفاق دون استلام الولايات المتحدة لهذا المخزون، معرباً عن عزمه على تدميره لمنع بقائه داخل الأراضي الإيرانية. كما أوضح ترامب أن بلاده تسعى لفتح مضيق هرمز بدون فرض رسوم على العبور، مشيراً إلى تدمير 75٪ من القدرات الصاروخية لإيران.

وفي سياق متصل، أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى وجود إشارات إيجابية بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، مشدداً على أن نجاح التفاوض مرتبط برفض طهران فرض رسوم على مرور السفن في مضيق هرمز، إذ اعتبر أن ذلك سيكون عائقاً لا يمكن تجاوزه.

بدوره، أضاف روبيو أن باكستان تستعد لإرسال وفد إلى إيران في إطار المساعي الرامية إلى الدفع بالمفاوضات قدماً، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في تحريك الملف.

التنسيق الباكستاني الصيني

يستعد قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لزيارة إيران ضمن جهود الوساطة التي تبذلها إسلام آباد، في وقت أعلنت فيه بكين تأييدها الكامل للدور الباكستاني العادل في سبيل تعزيز السلام ووقف النزاع. وتبدأ زيارة شريف إلى الصين غداً السبت، لتستمر حتى الثلاثاء، حيث من المقرر أن يبحث مع المسؤولين الصينيين سبل تعزيز التعاون المشترك ودعم استعادة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

ويمثل هذا اللقاء الثالث المهم الذي تجريه بكين مع قادة كبار خلال فترة قصيرة، عقب زيارات أجراها كل من ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

الموقف الإيراني الرافض لتسليم اليورانيوم

في الوقت الذي تتواصل فيه المفاوضات، أشارت مصادر إيرانية بارزة لوكالة «رويترز» إلى أن المرشد خامنئي أصدر أوامر واضحة بعدم السماح بنقل مخزون اليورانيوم المخصب خارج البلاد، وهو موقف يعكس رفض النظام لأي تنازل في هذه النقطة الجوهرية.

ومع ذلك، كشفت المصادر عن إمكانية التوصل إلى حلول وسط قابلة للتنفيذ، مثل تخفيض تركيز المواد تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في محاولة لتخفيف حدة الأزمة. ويرى المسؤولون الإيرانيون أن إخراج المواد النووية قد يعرضها لمخاطر استهداف محتملة من الولايات المتحدة وإسرائيل.

فيما تعكس تعليمات خامنئي رفضاً صريحاً للمرونة حيال مطلب رئيسي تعتمده واشنطن لإتمام اتفاق نووي، مما يفاقم تحديات التوصل إلى تسوية شاملة في ظل هذا الخلاف العميق.