ملادينوف يحذر مجلس الأمن من احتمال تحول تقسيم غزة إلى واقع دائم

ملادينوف يحذر مجلس الأمن من احتمال تحول تقسيم غزة إلى واقع دائم

أعلنت إسرائيل يوم الخميس عن ترحيل جميع الناشطين الأجانب المشاركين في «أسطول الصمود العالمي»، وذلك عقب موجة استنكار دولية واسعة حول الطريقة التي تم بها احتجازهم. في الوقت ذاته، قامت عدة دول باستدعاء سفراء وممثلي إسرائيل لديها احتجاجاً على هذه التصرفات، فيما ارتفعت المطالب الأوروبية بفرض عقوبات على الوزير الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير.

فيما تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيد عملياتها العسكرية في قطاع غزة، أدت الغارات المتفرقة إلى مقتل ستة فلسطينيين في مناطق مختلفة من القطاع، مع استمرار القصف المكثف وعمليات تدمير المنازل وخيام النازحين. الأوضاع الإنسانية تتفاقم بشكل مأساوي مع تفشي الأمراض التي تزيد من معاناة السكان.

ضحايا في عدة مناطق وازدياد الأوبئة

نفت مصادر طبية أن امرأة فلسطينية قُتلت بنيران طائرة مسيرة من نوع «كواد كابتر» في منطقة المحطة شرق دير البلح. وأدى قصف إسرائيلي استهدف خيمة في مواصي خان يونس إلى مقتل مدني وإصابة أربعة آخرين، كما أعلنت مصادر طبية أخرى عن مقتل فلسطيني في غارة مماثلة بغرب خان يونس. في رفح، استُشهد فلسطينيان من سائقي الشاحنات بعد تعرضهم لإطلاق نار، بينما قُتل طفل يبلغ من العمر 13 عاماً وأصيب اثنان آخران إثر هجوم بواسطة مسيرة «كواد كابتر» على تجمع في بيت لاهيا شمال القطاع. ولا تزال مناطق شمال شرق خان يونس تعيش على وقع العثور على رفات فلسطيني في بلدة القرارة.

من جهة أخرى، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» تسجيل أكثر من 125 ألف حالة إصابة بالتهابات جلدية ناجمة عن القوارض والطفيليات خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي في قطاع غزة. وحذرت الوكالة من تزايد هذه الظاهرة وأثرها الخطير على صحة السكان، مطالبة بالتصدي لتصاعد المخاطر الصحية.

تحذيرات دولية ومستقبل قطاع غزة

حذر نيكولاي ملادينوف، منسق الأمم المتحدة لجهود السلام في غزة، أمام مجلس الأمن من احتمال أن يصبح الوضع القائم في القطاع، حيث تسيطر إسرائيل على 60% من مساحة غزة في حين تهيمن حركة حماس على الجزء المتبقي مع أكثر من مليوني فلسطيني، حالة دائمة. كما قدم ملادينوف خطة شاملة من 15 بندًا تشمل ترتيبات سياسية وأمنية وإدارية وإعادة إعمار مرتبطة بتطورات وقف إطلاق النار، وذلك ضمن تصور مرحلي يمهد لمستقبل محلِّي القطاع.

ترحيل الناشطين ومطالبات دولية بالعقوبات

قامت السلطات الإسرائيلية بإطلاق سراح نحو 430 ناشطًا أجنبيًا من «أسطول الصمود العالمي» و«أسطول الحرية» كانوا محتجزين في سجن «كتسيعوت» في النقب، ونُقلوا جواً عبر مطار «رامون». جاءت هذه الخطوة بعد أن أرسلت تركيا ثلاث طائرات لنقل الناشطين إلى بلدانهم.

على صعيد دولي، طالبت إيطاليا وإسبانيا الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات صارمة على بن غفير بسبب تصرفاته، حيث دعا وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إلى ذلك وأكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على ضرورة إقرار تلك العقوبات بشكل عاجل. كما طالب رئيس وزراء إيرلندا مايكل مارتن بزيادة الضغوط على إسرائيل. في بريطانيا، استدعى القائم بالأعمال الإسرائيلي احتجاجاً على فيديو نشره بن غفير يظهر سوء معاملة الناشطين المحتجزين، مع التأكيد على أن هذا السلوك يشكل انتهاكاً صارخاً للكرامة الإنسانية. كذلك طالبت بولندا إسرائيل بالاعتذار وأعلنت نيتها منع بن غفير من دخول أراضيها، فيما استدعت نيوزيلندا السفير الإسرائيلي لديها معبرة عن قلقها الشديد بشأن تصرفات الاحتلال تجاه الناشطين.