الولايات المتحدة تعتمد على الدلافين البحرية في مهمات مراقبة مضيق هرمز

الولايات المتحدة تعتمد على الدلافين البحرية في مهمات مراقبة مضيق هرمز

21 مايو 2026 20:36 مساء
|

آخر تحديث:
21 مايو 21:04 2026


icon


الخلاصة


icon

تدير الولايات المتحدة برنامجاً سرياً لتدريب الدلافين على اكتشاف الألغام البحرية وتحديد مواقعها بدقة، مع استخدام محدود لهذه القوى الحيوانية في الشرق الأوسط ودور سابق في العراق.

أثارت تصريحات عسكرية أميركية موجة من النقاشات بعد تداول سؤال ساخر يتعلق بإيران واستخدامها “دلافين انتحارية”، حيث رفض المسؤولون في إدارة الرئيس ترامب هذا التناول بأسلوب هزلي، مؤكدين أن الأمر لا يتعدى كونه مزحة.

خلال مؤتمر صحفي، وصف الجنرال دان كاين الفكرة بأنها مشابهة لأسماك القرش المسلحة بأشعة ليزر، في إشارة ساخرة لأفلام الخيال العلمي والكوميديا، لكنه كشف لاحقاً أن هناك خلفية حقيقية للموضوع، كما نشرت صحيفة التليجراف البريطانية.

برنامج أمريكي سري لتدريب الدلافين

وضمن جهودها البحرية، طورت الولايات المتحدة برنامجاً معروفاً باسم “برنامج الثدييات البحرية” يختص بتدريب الدلافين على استخدام حاسة السونار لتحديد الألغام البحرية بدقة متناهية، ويتمثل دور هذه الدلافين في الإبلاغ عن مواقع الألغام دون المشاركة في تفجيرها أو مهاجمتها.

الدلافين بين الكشف دون استهداف

تؤكد المعلومات المتاحة أن هذه الثدييات لا تؤدى مهام هجومية أو انتحارية كما تروج الشائعات، فهي تقتصر على كشف الألغام وتوجيه الفرق المختصة للتعامل معها بأمان، مع استمرار تدريبها في مرافق بحرية أمريكية قرب سان دييغو.

نشر محدود في الشرق الأوسط

تشير التقديرات إلى أن وحدات الدلافين استخدمت مرة واحدة في منطقة الشرق الأوسط، ربما لتعزيز حماية الممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز، الذي يعاني من توترات أمنية مستمرة.

دور عسكري سابق بالعراق

في غزو العراق عام 2003، ساهمت هذه الوحدات في إزالة الألغام البحریة قرب ميناء أم قصر، حيث نجحت في تحديد ما يزيد عن مئة لغم بحري مما ساهم في تأمين الممرات البحرية لدخول المساعدات الإنسانية وتسهيل العمليات اللوجستية.

قيمة استراتيجية في مضيق هرمز

تكمن أهمية هذه القدرات في قدرتها على مكافحة التهديدات البحرية في مضيق هرمز، والذي يعد أحد أكثر المواقع حساسية بسبب وجود ألغام بحرية تشكل خطراً ملحوظاً على الأساطيل البحرية الحديثة.

يتفوق استخدام الدلافين هنا على التكنولوجيا الحديثة في مياه ضحلة ومتقلبة، حيث تتميز الدلافين بقدرة استثنائية على العمل في بيئات صعبة لا تستطيع فيها الأجهزة التقليدية تحقيق نفس الكفاءة.

البرنامج يثير جدلاً مستمراً

على الرغم من سرية تفاصيل البرنامج، تؤكد مصادر عسكرية أن دور الدلافين محصور في مهام الدعم والكشف وليس الهجوم، فيما تحافظ القيادة المركزية الأمريكية على موقف صامت بخصوص نشر هذه الوحدات في مناطق مثل مضيق هرمز، مما يجعل هذا البرنامج من أكثر البرامج العسكرية الحديثة التي تحيطها الألغاز والاستفسارات.