أدى بحار يبلغ من العمر 67 عامًا إلى اندلاع أضخم حريق في ولاية كاليفورنيا هذا العام، بعدما أطلق مصابيح إشارة ومدفع إشارات ضوئية أثناء محاولته طلب النجدة إثر جنوح قاربه على شواطئ جزيرة سانتا روزا المعزولة ضمن منتزه جزر القنال الوطني.
بسبب اصطدام القارب بالصخور، علق البحار في الجزيرة، حيث أدى تشغيله لمصابيح الطوارئ إلى اشتعال نيران هائلة أحرقت نحو 14600 فدان، وظلت متواصلة لعدة أيام قبل وصول فرق الإنقاذ، التي رصدت عن طريق الصور الجوية كلمة «SOS» مكتوبة على العشب المحترق، مما ساعد في تأكيد موقعه وإنقاذه بسلام.
توجهت النيران نحو شرق الجزيرة، مستهدفة أشجار الصنوبر الفريدة من نوع «توري» التي تنمو فقط في موقعين حول العالم، أحدهما جزيرة سانتا روزا، والآخر في محمية سان دييغو، إلا أن التقديرات الأولية أشارت إلى بقاء هذه الأشجار بحالة جيدة. في المقابل، تضررت مبنيان تاريخيان هما حظيرة معدات «جونسون لي» وكابينة معسكر «خط الحطام»، ولم تسجل أي إصابات بشرية جراء الحريق.
تحدى أكثر من سبعين رجل إطفاء ظروف الرياح الشديدة التي تجاوزت سرعتها 48 كيلومترًا في الساعة، مما صعّب السيطرة على النيران. في الوقت نفسه، اندلعت حرائق أخرى في ساحل كاليفورنيا، مثل حريق «ساندي» في وادي سيمي الذي أتى على 1300 فدان وأجبر آلاف السكان على الإخلاء، مما دفع السلطات إلى تعزيز الدعم اللوجستي لحماية المنشآت الحيوية ومنارة «ساوث بوينت» الأثرية في الجزيرة.

