
تمكنت هيئة الشارقة للدفاع المدني من إدخال روبوتات إطفاء حديثة طورت بالكامل في الإمارات، لتصبح جزءًا مهمًا من منظومة التعامل مع الطوارئ، خاصة في المواقع ذات الخطورة العالية مثل المستودعات والمنشآت الصناعية. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز سرعة الاستجابة ورفد فرق الإطفاء بأدوات ذكية تساعد على حماية الأرواح والممتلكات عبر تقليل المخاطر التي تواجهها الفرق الميدانية.
تتميز هذه الروبوتات بقدرتها على العمل في بيئات مرتفعة الحرارة يصعب على البشر الاقتراب منها، وذلك بفضل تحكم عن بُعد يصل إلى مسافة كيلومتر واحد. كما يمكنها ضخ 8000 لتر ماء ورغوة في الدقيقة، مع مدى أفقي يصل إلى مئة متر وارتفاع رأسي يبلغ خمسين متراً، مما يتيح السيطرة السريعة على الحرائق الواسعة قبل دخول الفرق البشرية.
تقنيات متطورة لمراقبة الموقع والسيطرة على الحريق
تزود الروبوتات بأنظمة متقدمة للمراقبة تشمل ست كاميرات ذكية تغطي جهات متعددة، إضافة إلى أجهزة استشعار حرارية وأنظمة ملاحة متقدمة مدعومة بتقنيات تحديد المواقع. كما تحتوي على كشافات قوية وصفارات إنذار وأنظمة تبريد ذاتية لتحمل الظروف الصعبة، مما يضمن استمرار عملها بكفاءة في البيئات الحارة والمليئة بالدخان.
قدرات فنية تعزز الأداء في المواقع الصناعية
تتمكن هذه الوحدات من تسلق الأدراج بزاوية تصل إلى 30 درجة، وتضم مصدات معززة لتجاوز العوائق بسرعة والوصول إلى موقع الحريق بسهولة. ينقل ذلك فرق الدفاع المدني إلى مستوى جديد في سرعة التجاوب والتعامل مع الحوادث الكبرى، مع ضمان أعلى معايير السلامة المهنية.
وقال العميد يوسف عبيد حرمول الشامسي، مدير عام الهيئة، إن هذه الخطوة تعكس حرص القيادة الرشيدة على تبني التكنولوجيا الحديثة لتحسين الحماية وتعزيز الكفاءة الميدانية. وأضاف أن وجود ست وحدات من هذه الروبوتات المتطورة أصبح ركيزة أساسية في مواجهة الحرائق الصناعية والمخاطر الشديدة.
تكمن أهمية دمج هذه الأنظمة الروبوتية في تعزيز الجاهزية التشغيلية وتقليل زمن السيطرة على الحوادث، بما يرفع من مستوى الاستجابة الذكية المبنية على التكنولوجيا الحديثة. وتأتي هذه المبادرة في إطار نهج استباقي يشجع الابتكار ويركز على تعزيز السلامة العامة وحماية المجتمع بكافة مكوناته، مما يسهم في الحفاظ على الأرواح والممتلكات في مختلف الظروف الطارئة.
