
أوضح رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، أن هناك خطوة إيجابية في جهود تثبيت وقف إطلاق النار بعد تمديده لأربعين يوماً ونصف، تمثلت في زيادة المشاركة الأمريكية لتأمين هدوء مستدام. على الرغم من هذه المحاولات، تستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد جنوب لبنان، مما أدى إلى ارتفاع مستمر في عدد الضحايا الذين تجاوزوا ثلاثة آلاف قتيل وأكثر من تسعة آلاف جريح منذ بدء النزاع.
وفي ظل توالي الغارات الجوية التي استهدفت العديد من القرى والبلدات الجنوبية، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات بإخلاء 12 بلدة قبل تنفيذ ضربات، في حين أعلن عن مقتل ضابط إسرائيلي برتبة رائد خلال القتال الدائر في المنطقة. يأتي هذا مع تصاعد التوترات وتبادل الهجمات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله.
جهود وتحديات تثبيت الهدنة
عند سؤاله عن جدوى وقف إطلاق النار، أكد سلام أن تعزيز الدور الأمريكي يشكل تطوراً إيجابياً لمرحلة الاستقرار، لافتًا إلى أن فكرة تبادلية الخطوات الأمنية، التي تقترح انسحاب إسرائيل مقابل سيطرة الجيش اللبناني على المناطق المُخلاة، ما زالت قيد النقاش ولم تتحول إلى اتفاق رسمي. في الوقت الراهن، تواصل الحكومة اللبنانية ضغوطها على الوسيط الأمريكي لضمان التزام الاحتلال الإسرائيلي بوقف النار، مقابل التزام حزب الله كما تم الاتفاق سابقًا، قبيل جولات المفاوضات الأمنية والسياسية المرتقبة في واشنطن خلال الأيام المقبلة.
وفي سياق ذي صلة، شدد نائب الأمين العام لحزب الله، حسن فضل الله، على أهمية التنسيق مع رئاسة الجمهورية، معتبراً عدم وجود قطيعة بين الطرفين، ودعا إلى تخفيف التوتر في التفاوض وتجنب القرارات الأحادية بعيداً عن التفاهم الوطني.
التطورات الميدانية على الأرض
شن الجيش الإسرائيلي، أمس، ضربات جوية برفقة قصف مدفعي مركز على العديد من المناطق الجنوبية، مستمرًا رغم سريان الهدنة. استهدفت الغارات بلدات مثل معشوق والحوش وبرج الشمالي، مما أدى إلى أضرار مادية جسيمة وانهيار أجزاء من المباني، فضلاً عن تدمير أحياء تاريخية في النبطية. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة الضحايا تجاوزت ثلاثة آلاف قتيل وتسعة آلاف جريح منذ بداية الصراع.
كما أطلق الجيش الإسرائيلي تحذيرات متكررة لسكان عدة قرى شمال نهر الليطاني ومنطقة البقاع الغربي بضرورة الإخلاء الفوري. وفي هجمات متبادلة، أعلن حزب الله عن تنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية في مناطق حدودية متعددة، مستهدفًا منصات القبة الحديدية، مواقع عسكرية، وآليات في أماكن مختلفة على طول الحدود بين لبنان وإسرائيل.
على صعيد آخر، ذكر الدفاع المدني اللبناني فقدان الاتصال مع سبعة مدنيين إثر توغل دورية إسرائيلية قرب بلدة راشيا الفخار، حيث تم إطلاق سراح أربعة منهم فيما لا يزال ثلاثة رهائن لدى الجانب الإسرائيلي.
