مجلس السلام يسلط الضوء على نقص التمويل في خطة إعادة إعمار غزة

مجلس السلام يسلط الضوء على نقص التمويل في خطة إعادة إعمار غزة

شنت إسرائيل أمس الثلاثاء سلسلة غارات جديدة على قطاع غزة، مخالفة اتفاق وقف إطلاق النار، مستهدفة مناطق النزوح ومنازل المدنيين، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بينهم، في حين شدد “مجلس السلام” على أن عدم تخلي حركة “حماس” عن السلاح يعرقل إعادة إعمار غزة، وسط وجود فجوة تمويلية كبيرة تعوق تنفيذ خطة الإعمار.

في خطوة تصعيدية مثيرة للجدل، أعلن وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش تعطيله خطة أمريكية تهدف إلى استخدام أموال السلطة الفلسطينية لتمويل مساعدات في غزة تتجاوز سلطة “حماس”.

تصاعد التوترات بعد إعلان سموتريتش نفسه الحرب على السلطة الفلسطينية، كرد فعل على تقارير تفيد بأن المحكمة الجنائية الدولية بصدد إصدار مذكرة اعتقال بحقه. وفي أولى تحركاته، أصدر أمرًا بإخلاء تجمع “الخان الأحمر” البدوي شرق القدس من سكانه الفلسطينيين.

تصعيد الأحداث في غزة والضفة

شهدت غزة استهدافاً مباشراً لسيارة في حي الرمال بغزة، ما أسفر عن مقتل شاب فلسطيني وإصابة أربعة آخرين. كما توفي طفل متأثراً بجراحه جراء قصف إسرائيلي سابق في خان يونس.

وفي تقرير قدمه “مجلس السلام” إلى مجلس الأمن الدولي، أكد أن العقبة الرئيسية أمام إعادة إعمار غزة تكمن في رفض “حماس” التخلي عن السلاح والسيطرة. وأشار إلى وجود فجوة ضخمة بين التعهدات الدولية التي بلغت 17 مليار دولار والمبالغ المصروفة فعليًا، موضحًا أن إعادة الإعمار ستتطلب أكثر من 30 مليار دولار مع تدمير 85% من البنى التحتية ووجود 70 مليون طن من الركام يحتاج إلى إزالة.

ردود فعل “حماس” وشروط إعادة الإعمار

رفضت حركة “حماس” التقرير، ووصفت محتواه بأنه مغلوط ويتبنى وجهة النظر الإسرائيلية، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه ما وصفته بالانتهاكات الإسرائيلية اليومية. وأكدت أن فرض إسرائيل قيودًا مشددة على المعابر وعرقلة إدخال المواد اللازمة للإعمار، يعوق إعادة بناء القطاع بشكل فعلي، معربة عن استنكارها لمحاولة ربط خطة الإعمار بشروط نزع السلاح، ما اعتبرته محاولة لتعطيل اتفاق وقف إطلاق النار.

تصريحات سموتريتش وتوترات سياسية

أشار تقرير إسرائيلي إلى أن سموتريتش أعاق محاولة أمريكية لتمويل توزيع المساعدات في غزة عبر أموال السلطة المحتجزة، بهدف تخطي سلطة “حماس”. وفي مؤتمر صحفي عبر منصة “إكس”، أدان سموتريتش طلب المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة اعتقال بحقه، واعتبر ذلك إعلان حرب على إسرائيل. ووعد برد قاسٍ، معتبراً أن السلطة الفلسطينية هي من افتتحت المواجهة بالحرب.

ومن بين الخطوات التصعيدية التي أعلنها، أمر سموتريتش بإخلاء تجمع “الخان الأحمر” البدوي الفلسطيني شرق القدس المحتلة، معبراً عن نيته اتخاذ إجراءات حازمة تجاه التجمع.