في خطوة متقدمة نحو تطوير البنية التحتية للنقل في الإمارات، نفّذت شركة «قطارات الاتحاد» جولة إعلامية في محطة الفجيرة للركاب لعرض جاهزيتها والخدمات التي تقدمها، بالإضافة إلى تمكين الإعلاميين من تجربة التنقل عبر القطار على خطوط الشبكة الوطنية. المحطة تمثل البداية الحقيقية لتشغيل قطار الركاب بشكل تدريجي خلال العام الجاري.
خلال الزيارة، تعرف المشاركون على مرافق المحطة الداخلية وتجوّلوا على متن القطار حتى جسر البثنة، وهو من النقاط المهمة على مسار شبكة السكك الحديدية في الفجيرة.
محطات استراتيجية للتشغيل التدريجي
أوضحت عذراء المنصوري، المدير التنفيذي للقطاع التجاري في الشركة، أن محطة الفجيرة هي الأولى في اكتمال البناء ضمن شبكة السكك الحديدية الوطنية، منخفضة بذلك مرحلة استكمال تنفيذ المشروع. وزار المحطة مؤخراً صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي حاكم الفجيرة وسمو ولي عهد الفجيرة، مع رئيس مجلس إدارة الشركة الشيخ ذياب بن محمد بن زايد.
أضافت أن إطلاق خدمات قطار الركاب سيبدأ تدريجياً من ثلاث محطات رئيسية، هي الفجيرة، دبي، وأبوظبي. يتم التنسيق لهذا التشغيل عبر مراحل مدروسة تضمن التزام أعلى معايير السلامة والكفاءة.
تشمل الشبكة في مراحلها النهائية ربط 11 مدينة وإمارة رئيسية، منها أبوظبي، دبي، الشارقة، الفجيرة، الذيد، الظنة، الفاية، مدينة زايد، مزيرعة، المرفأ، والسلع، مع انطلاق المسارات الأساسية أولاً بين أبوظبي ودبي والفجيرة.
تغيير جذري في نمط التنقل
تقع محطة الفجيرة في ضاحية الهلال، وعلى بعد دقائق معدودة من مطار الفجيرة الدولي وجامع الشيخ زايد الكبير وبعض المواقع البارزة مثل شاطئ المظلات وقلعة سكمكم. هذا يضمن سهولة وصول كبيرة للمسافرين.
تتوقع المنصوري أن يغيّر المشروع جذرياً وسائل تنقل الأفراد بين الإمارات، حيث تُقدّر مدة الرحلة بين الفجيرة وأبوظبي بحوالي ساعة وخمس وأربعين دقيقة، وفي حين تستغرق الرحلة بين الفجيرة ودبي نحو ساعة وست دقائق بسرعة تشغيل تصل إلى 200 كم/ساعة. هذا يوفر بديلاً سريعاً وفعالاً بالنسبة للمسافرين اليوميين والعائلات ورجال الأعمال والسياح.
بُنيت المحطة على مساحة واسعة تبلغ 51,900 متر مربع، واحتوت على نسبة كبيرة من المواد المحلية بحوالي 70%، بدعم من 97 مورداً محلياً، مما يعكس مساهمة المشروع في تعزيز الاقتصاد الوطني وسلاسل التوريد المحلية.
تجربة متكاملة للطاقة الاستيعابية
من المنتظر أن تفتتح محطة الفجيرة خدماتها بالتزامن مع بدء التشغيل التدريجي لمحطتي أبوظبي ودبي، ليصل عدد المحطات المشغلة إلى ثلاث من أصل 11 محطة.
تتسع كل رحلة قطار لنقل 400 راكب، مع تصميم داخلي يجمع بين الراحة والتنوع، حيث تشتمل المحطة على محال تجزئة وخدمات متنوعة، بالإضافة إلى عربات الطعام، والدرجات المريحة والمميزة، مع تخصيص أقسام خاصة لأصحاب الهمم والعائلات.
وأشارت إلى أن شركة «قطارات الاتحاد» تعتمد على كوادر إماراتية في جميع التخصصات، بدءاً من سائقي القطارات من الجنسين، مرورا بالمهندسين والفنيين المختصين، مما يعزز دور الإمارت في تشغيل وصيانة هذه الشبكة المتطورة.

