في خطوة مبتكرة، قدم فريق بحثي من كلية ترينيتي في دبلن استراتيجية علاجية جديدة لمكافحة عدوى البكتيريا المقاومة للأدوية تعتمد على تقوية استجابة الجهاز المناعي بدلاً من تطوير مضادات حيوية جديدة، مما يفتح آفاقًا لعلاجات أكثر فعالية ضد أخطر الميكروبات.
أشارت الدكتورة ديربهلا ميرفي، الأستاذة الباحثة الرئيسية، إلى أن مقاومة المضادات الميكروبية أصبحت من أخطر التحديات الصحية العالمية، إذ أن العديد من البكتيريا والفيروسات والفطريات فقدت حساسيتها للعلاجات التقليدية وتجاوزت فعاليتها.
وأوضحت قائلة: «بدلاً من مهاجمة البكتيريا بشكل مباشر، قمنا في دراستنا بتحفيز الخلايا البلعمية، التي تُعد خط الدفاع الأول في جهاز المناعة، عن طريق تعريضها لبروتين إنترفيرون غاما، الذي يُنتج طبيعياً عند مواجهة العدوى، مما ساعد هذه الخلايا على الاستجابة بسرعة أكبر وزيادة قدرتها على القضاء على الميكروبات».
أظهرت التجارب تطبيق هذا الأسلوب على بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للأدوية ومرض السل، حيث نجحت الخلايا المُحفزة في القضاء على العدوى بكفاءة ملحوظة، معززة من قدرتها على قتل هذه البكتيريا الخطيرة.
يعتقد الباحثون أن هذه الطريقة قد تُصبح قاعدة متكاملة في العلاجات المستقبلية، إذ يمكن دمجها مع الأدوية التقليدية لرفع كفاءة مكافحة العدوى المقاومة للعلاج، مما يعزز فرص نجاح العلاج ويحمي من تطور مقاومة مضادات الميكروبات.

