
يعكس تقرير معهد التمويل الدولي قدرة اقتصاد الإمارات على التعامل مع الصدمات الخارجية ومواصلة أداءه القوي، مع توقعات بنمو متسارع خلال السنوات القادمة.
دبي: قوة هيكلية تدعم النمو الاقتصادي
تنفرد دبي بميزاتها الهيكلية التي تشمل بنية تحتية متطورة، وأطر تنظيمية مرنة، وارتباطاً وثيقاً بالأسواق العالمية، إلى جانب قاعدة خدمات واسعة ومتنوعة. تلك العوامل مجتمعة تعزز من قدرة الإمارة على التعافي سريعاً من أي أزمات، مما يجعلها محركاً هاماً للنمو الاقتصادي في الدولة.
أبوظبي: قاعدة استقرار اقتصادية راسخة
تستند الاستقرار الاقتصادي في الإمارات بشكل رئيسي إلى قوة أبوظبي المالية وبرامجها الاستثمارية الواسعة. ويُتوقع أن تستعيد أبوظبي زخمها التدريجي في الفترة القادمة، مدعومة بارتفاع تدريجي في إنتاج النفط وتوسع مشاريعها الاستراتيجية في القطاعات الحيوية مثل الطاقة، والبتروكيماويات، والتصنيع، والتقنية.
يشير المعهد إلى أن اقتصاد الإمارات سيشهد انتعاشاً ملحوظاً بعد فترة التوتر الإقليمي، مع عودة مستويات النمو إلى ما كانت عليه قبل الحرب الإيرانية. وتتوقع التقارير ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 5.2% في عام 2027، وزيادة أسرع لتصل إلى 6% في 2028، بدعم من استقرار الأوضاع الإقليمية وتحسن السياحة وحركة التجارة.
وفي السياق نفسه، يلعب قطاع النفط دوراً محورياً في تعويض أي انخفاض في حجم الصادرات. فارتفاع أسعار النفط يوفر زخماً مالياً قوياً يمكن من خلاله دعم الإنفاق المستمر على مشاريع التنمية، مع مساهمة الصناديق السيادية الضخمة في تعزيز المرونة المالية للدولة.
تُعد أبوظبي مركزاً استراتيجياً لزيادة قدرات إنتاج النفط والغاز، مما يعزز مكانتها المالية والاقتصادية على المدى المتوسط. من جانبها، أثبتت دبي مرونتها الكبيرة في مواجهة الصدمات الجيوسياسية والخارجية، وحافظت على مكانتها كمركز إقليمي رائد للسياحة، والطيران، والتجارة، والخدمات اللوجستية والمالية.
كما يؤكد التقرير على استمرار جاذبية النموذج الاقتصادي لدبي، الذي يظل واحداً من أقوى النماذج في المنطقة، مما يؤهل الإمارة للحفاظ على مكانتها المتقدمة ضمن الاقتصادات العالمية.
