تسعى إدارة الأهلي لضم مدرب يتمتع بخبرة عميقة في الأوساط الأوروبية، وهو ما يجعل كارلوس كارفالهال، البالغ من العمر 60 عاماً، أحد أبرز المرشحين لتولي المسؤولية، خاصة بعد تراجع أداء الفريق خلال الموسم الحالي. وتبرز أيضاً أسماء مثل مارك فان بوميل وأسماء محلية على رأسها علي ماهر وحسام البدري في قائمة الاختيارات.
كارفالهال ومسيرة ثرية في كرة القدم الأوروبية
بدأ المدرب البرتغالي حياته كلاعب دفاعي في عدة أندية بارزة داخل وطنه، ومن بينها براجا وبورتو وتشافيس، حيث ولد في الرابع من ديسمبر 1965 بمدينة براغا، قبل أن يعتزل اللعب في أواخر تسعينيات القرن الماضي ويتجه بسرعة نحو التدريب.
خاض كارفالهال أولى تجاربه التدريبية مع نادي إسبينيو، ومن ثم انتقل بين عدة فرق برتغالية، وحقق إنجازاً استثنائياً بقيادته ليكسويس إلى نهائي كأس البرتغال عام 2002 كممثل للدرجة الثالثة، مما جعله أول مدرب برتغالي يقود فريقاً من هذا المستوى للمشاركة في بطولة أوروبية.
نجاحات محلية وتجارب على الساحة الدولية
توجت مسيرة كارفالهال في البرتغال مع فيتوريا سيتوبال، حيث قاده لإحراز لقب كأس الرابطة عام 2008 وتأمين مركز يؤهله للمسابقات الأوروبية بفضل نتائجه الجيدة في الدوري.
كما اشتهر بقيادته فرق خارج البرتغال منها الوحدة الإماراتي، بالإضافة إلى تجاربه مع أندية كبرى مثل سبورتينغ لشبونة وبشكتاش التركي وسيلتا فيجو الإسباني وأولمبياكوس اليوناني.
لفت المدرب الأنظار أثناء وجوده في إنجلترا عبر تدريبه لشيفيلد وينزداي، إذ قاد الفريق للوصول إلى الأدوار الحاسمة المؤهلة لدوري الدرجة الأولى مرتين متتاليتين، وحقق فوزاً بارزاً على أرسنال بثلاثية في كأس الرابطة.
إنجازات مع سوانزي سيتي
تميز كارفالهال بفترة تدريبه لفريق سوانزي في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث استطاع تحقيق انتصارات مميزة ضد ليفربول وأرسنال في فترة قصيرة، مما أهله لأن يكون من المرشحين لجائزة أفضل مدرب في يناير 2018.
رغم هبوط الفريق في نهاية الموسم، ظلت سمعته كمدرب قوي ومطور قائم، قادر على تحسين أداء الفرق ذات الإمكانات المتوسطة.
تعزيز مكانته بالتتويج بكأس البرتغال
عاد كارفالهال إلى الساحة البرتغالية عام 2019 عبر بوابة ريو آفي، وتمكن من قيادة الفريق للتأهل للمسابقات الأوروبية، قبل أن يعود إلى سبورتينغ براجا وينال لقب كأس البرتغال عام 2021 بفوزه على بنفيكا في النهائي.
كما قاد براجا لربع نهائي الدوري الأوروبي، وقدم منافسة قوية في الدوري المحلي، ما زاد من مكانته كأحد أبرز المدربين البرتغاليين ذوي الخبرة القارية.
صراع بين الطابع الأوروبي والمحلي لتدريب الأهلي
يأتي طرح اسم كارفالهال بالتزامن مع استمرار دراسة ملف المرشحين الآخرين، حيث يتم تسليط الضوء على الهولندي مارك فان بوميل، الذي حقق نجاحات محلية وبطولات كلاعب مع أندية كبرى مثل برشلونة وبايرن ميونيخ وميلان.
في المقابل، تبدي إدارة الأهلي ميلاً لدراسة الكفاءات المحلية، وكان من بين الأسماء التي طرحت بقوة حسام البدري، المعروف بكفاءته وتاريخه مع الفريق، بالإضافة إلى علي ماهر الذي برز في إدارة عدة أندية مصرية مؤخراً، أبرزها سيراميكا كليوباترا.
ومع ذلك، تسببت عودة الحديث عن حسام البدري في انقسام وجدل داخل قاعدة جماهير الأهلي، حيث تعرض لانتقادات حادة من بعض المشجعين عقب مواجهة فريق إنبي قبل أيام، معبرين عن رفضهم لفكرة توليه المسؤولية مجدداً للمرة الرابعة.

