
أثارت قصة يوناس لاوفينر، الشاب السويسري من أصول مغربية، حالة من الدهشة والنقاش القانوني في سويسرا. استغل لاوفينر ثغرة قانونية في المادة 658 من القانون المدني لتثبيت نفسه كـ«ملك رمزي»، حيث تمكن من السيطرة على مساحة شاسعة من الأراضي تجاوزت 117 ألف متر مربع.
احتفال ملكي بلمسات مثيرة للجدل
في عام 2019، نظّم لاوفينر احتفالاً لتتويجه في برن، ارتدى خلاله تاجاً ذهبياً وزياً ملكياً أمام حضور ضم رجال دين. لم يتوقف الأمر عند الصورة فقط، بل أطلق موقعاً إلكترونياً رسمياً وأسس بنكا أطلق عليه «البنك الإمبراطوري»، وظهر بزي عسكري ورافقته حراسة لحماية صورته كـ«ملك».
المادة 658.. الباب الذي فتح له الأبواب
ارتكز الشاب على المادة 658 القانونية التي تُسهّل تسوية ملكية الأراضي غير المسجلة أو التي ليست لها مالك واضح. بدأ بميراث قطعة أرض صغيرة من والده، وبعد ذلك اكتشف إمكانية المطالبة بالأراضي المجاورة غير الرسمية الملكية، ليتمكن من جمع حوالي 150 قطعة أرض في مواقع استراتيجية تشمل طرقاً عامة يمر بها آلاف الناس يومياً.
من هو يوناس لاوفينر؟
يعد لاوفينر (مواليد 1994) مثالاً على الجمع بين جذور مغربية وسويسرية، فهو ابن أم مغربية تُدعى حبيبة وأب سويسري يُدعى توماس إي فون لاوفينر. نشأ في إنترلاكن ثم انتقل إلى برن، ويحمل تخصصاً في مجال الأتمتة وتكنولوجيا المعلومات.
جانب آخر من حياته هو نشاطه السياسي، حيث فاز بمقعد في مجلس مدينة بورغدورف عام 2024، معطياً إشارات لطموح أكبر في المجال السياسي.
الاستفادة المالية والصراع مع السلطات
تولى لاوفينر إدارة هذه الأراضي كعمل بدوام كامل، مما مكّنه من تحقيق أرباح من رسوم الصيانة وتصاريح البناء وحقوق استخدام البنية التحتية، بالإضافة إلى مطالبة البلديات بمبالغ مالية لقاء استعادة طرق تمر ضمن أملاكه.
الرد القانوني ومحاولة تضييق الثغرة
أثارت تصرفاته استياء واسعاً بين المسؤولين والقانونيين الذين اتهموه باستغلال القانون لأغراض شخصية مادية والضغط على البلديات. نتيجة لذلك، أطلقت جهات سويسرية مبادرات لتعديل القانون الخاص بالأراضي بهدف تعزيز حق البلديات في السيطرة على الأراضي غير المملوكة رسمياً، منعاً لتكرار مثل هذه الحالات.
وجهة نظر لاوفينر
في تعليقه، اعتبر يوناس أن الانتقادات ضده تعود إلى الغيرة من نجاحه في استغلال ثغرة قانونية كانت متاحة لأي شخص، مشيراً إلى أن خصومه انزعجوا لأنهم لم يسبقوه في هذا المسعى.
