استقبلت بكين القمة بين الرئيسين الصيني شي جين بينغ والأمريكي دونالد ترامب، حيث دارت المناقشات حول النزاعات في إيران وأوكرانيا، بالإضافة إلى أبعاد التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وبعيدًا عن الملفات الثقيلة، أفرز اليوم الأول من المباحثات خمس نقاط رئيسية حظيت باهتمام واسع:
الود من طرف واحد
بدأ ترامب اللقاء في قاعة الشعب الكبرى بتوجيه كلمات مدح لشي معبرًا عن فخره بالصداقة قائلاً: «يشرفني أن أكون صديقك».
وأضاف مخاطبًا الرئيس الصيني: «عرفتك لسنوات طويلة، وكانت بيننا علاقة مميزة، تجاوزنا خلافاتنا وتعاونّا لحلها».
مع ذلك، تجنب شي استخدام كلمة «صداقة» في لقائه هذا، مكتفيًا بوصف العلاقة بين البلدين بأنها «شراكة لا خصومة»، في إشارة إلى رغبة في التوازن السياسي بعيدًا عن الأوصاف العاطفية.
يعتمد شي كثيرًا على مصطلح «الصداقة» لوصف علاقاته مع دول مثل كوريا الشمالية وباكستان وفرنسا، بل ويُطلق لقب «الصديق المقرّب» على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
مصافحة رسمية بلا عناق
على خلاف التوقعات التي أطلقها ترامب عبر وسائل التواصل في أبريل بتلقيه «عناقًا حارًا» من شي، كان الاستقبال رسميًا ومقتصرًا على مصافحة استمرت لأكثر من عشر ثوان، تخللها ربّت ترامب مرتين على ذراع شي.
إنذار بفخ ثوسيديديس
يُعرف شي جين بينغ بإثارته لحِكم تاريخية أو أبيات شعرية خلال خطاباته، لكنه اختار هذه المرة استعارة «فخّ ثوسيديديس» لتوضيح احتمالية تصاعد التوتر بين الصين والولايات المتحدة بسبب صعود قوة جديدة تهدد تقليديًا هيمنة قوة قائمة.
تساءل شي عما إذا كان بالإمكان تجاوز هذا الفخ وصياغة نوعية جديدة من العلاقات بين العظمتين، مؤكدًا أن التعاون يصب في مصلحة الطرفين بينما المواجهة تضر بهما، داعيًا الرئيسين إلى التوصل لحل مشترك.
وفي لقاء سابق مع بايدن عام 2024، أكد شي أن هذا الفخ ليس حتمياً وأنه يمكن تجنبه.
توتّر مع الصحافة
شهدت التغطية الإعلامية لزيارة القمة توترًا بين الصحفيين الأمريكيين وفريق الأمن الصيني، إذ أدى تدافع المصورين داخل قاعة الشعب الكبرى إلى حدوث مشادات كلامية وعبارات نابية.
ورفض الأمن الصيني في وقت لاحق السماح لأحد أفراد الخدمة السرية الأمريكية بدخول المعبد التاريخي مع سلاحه، مما تسبب في تأخير دخول الصحافة الأمريكية نحو نصف ساعة، كما منع المسؤولون الصينيون الصحفيين من الانضمام إلى الموكب لفترة، قبل السماح لهم بالمغادرة في النهاية.
وأظهرت لقطات مصورة انتقادًا واضحًا من الجانب الأمريكي لطريقة استضافة الجانب الصيني.
سخرية ومتابعة عبر وسائل التواصل
انتشرت على منصات التواصل الصينية منشورات طريفة حول الزيارة، مع تركيز كبير على «الخميس المجنون»، حملة ترويجية لمطاعم KFC الأمريكية التي تقدم حسومات يوم الخميس، حيث تداول البعض صورًا مولدة بالذكاء الاصطناعي تصور ترامب وهو يستمتع بالدجاج المقلي.
حققت الوسوم المرتبطة بالزيارة نسبة مشاهدة عالية بلغت مئات الملايين على منصة ويبو، مع تعليقات تتمنى لترامب قضاء وقت ممتع خلال زيارته.
كما حظي وجود المدير التنفيذي لشركة «إنفيديا» جنسن هوانغ ورائد الأعمال إيلون ماسك ضمن الوفد التجاري الأمريكي باهتمام كبير، مع تغطية واسعة على مواقع التواصل.
لفت مقطع مصور لماسك وهو يستخدم هاتفه المحمول أثناء وقوفه على درج قاعة الشعب الكبرى أنظار المتابعين، حيث تمت مقارنته بمشهد غير معتاد في أمريكا، ووصفه البعض على نحو ساخر بأنه يبدو كشخص يكتشف العالم لأول مرة.

