سجلت “إنيغما”، المختصة في مراقبة الظواهر البحرية غامضة الطبيعة، رقماً قياسياً تفوق تسعة آلاف حالة لجسم غير معروف تحت الماء قبالة السواحل الأمريكية منذ أغسطس من العام الماضي، ما أثار تساؤلات هامة تتعلق بأمن البلاد وحدود المعرفة التقنية.
يُظهر تقرير المنظمة أن معظم الأجسام المكتشفة كانت على مسافة لا تتجاوز 10 أميال من الشواطئ الرئيسية، وكانت تتميز بسرعات غير مألوفة وقدرة على التنقل بين الماء والهواء بشكل سلس، ما أثار فضول الباحثين والمتخصصين.
احتلت كاليفورنيا وفلوريدا الصدارة في عدد المشاهدات، حيث شهدت الأولى 389 حالة رصد، فيما سجلت فلوريدا 306، وسط شهادات عن أجسام تحوم وتغوص دون ترك أي أثر واضح، مما يضاعف الغموض المحيط بهذه الظواهر.
أجمع شهود عيان وخبراء من المجال العسكري على أن هذه الأجسام تحمل تقنيات تفوق بالإمكانات ما هو معروف حالياً لدى البشر، مما يفرض تساؤلات عميقة حول سلامة الملاحة البحرية في المياه الأمريكية.
في سياق متصل، أعرب الأدميرال المتقاعد تيم جالوديت عن استيائه من غياب رد فعل واضح من المؤسسات العسكرية تجاه هذه الظواهر، مشيراً إلى أن تسجيلات الفيديو توضح وجود تقنيات قد تكون خطيرة على الأمن البحري.
من جهته، أكد الباحث كينت هيكنليفلي، المختص بدراسات الكائنات الفضائية، أن المحيطات أصبحت ملاذاً مثالياً لهذه الأجسام الغامضة، سواء كانت ظواهر طبيعية غير مفهومة أو تقنيات متقدمة جداً.
تهدف “إنيغما” عبر نشر هذه البيانات التي تجاوزت 30 ألف حالة منذ 2022 إلى دفع الحكومة الأمريكية نحو مزيد من الشفافية والإفصاح، معتبرة أن الكشف عن المعلومات هو السبيل الوحيد لحماية الأمن القومي وتخفيف المخاوف العامة حيال هذه الأجسام الغريبة.

