الإجراءات القانونية لحماية الزوجة من التعسف والابتزاز الزوجي

الإجراءات القانونية لحماية الزوجة من التعسف والابتزاز الزوجي

تواجه العديد من الزوجات مشاكل حادة في الحياة الزوجية تبدأ بتباين وجهات النظر المعتاد، ثم تتطور أحيانًا إلى ممارسات تعسفية وضغوط نفسية ومالية مثل التهديد بالحبس أو إجبارهن على التنازل عن حقوقهن الشرعية، إضافة لاستغلال الأطفال كوسيلة للضغط والابتزاز. وفي ظل تلك الظروف، لا يتغاضى القانون عن حماية المرأة، بل يتيح لها سبلًا قانونية واضحة لاسترداد حقوقها ومواجهة أي اعتداء يُمارس ضدها.

الطلاق للضرر خيار قانوني متاح للزوجة

عندما يثبت تعرض الزوجة لأذى مادي أو نفسي يعوق استمرار المودة والعيش المشترك، يصبح بإمكانها التوجه إلى محكمة الأسرة ورفع دعوى طلاق للضرر. وتضم حالات الضرر مجموعة واسعة تشمل السب، والعنف الجسدي، والهجر، والإهانة العامة، والتشهير، وحتى الخيانة الزوجية، إضافة إلى أي تصرفات تؤدي إلى أضرار نفسية أو اجتماعية تؤثر على الزوجة بشكل مباشر.

وتعتمد المحكمة في قرارها على مجموعة من الأدلة المتنوعة، كالشهادات الحية، والتقارير التحقيقية، والمستندات الرسمية، والرسائل، والتقارير الطبية، وكل ما يمكن الاستناد إليه لإثبات الضرر بصورة قانونية.

القانون يُجرّم إجبار الزوجة على التوقيع

ممارسة الإكراه على الزوجة لتوقيع إيصالات أمانة أو كمبيالات أو شيكات تُعد فعلًا غير قانوني ولا يقي الزوج بأي حماية. بإمكان الزوجة الاعتراض على هذه الأوراق وإثبات صدورها تحت الضغط أو التهديد، وتدوين بلاغ رسمي في حال توفر دلائل على استغلال الزوج لهذه المستندات في ابتزازها أو للإضرار بها.

حق الحضانة محمي ولا يُفقد بالتهديد

ويُعد تهديد الزوجة بسحب حقها في حضانة أطفالها محاولة بائسة للضغط، فالمصلحة الرئيسية في مسائل الحضانة ترتكز على مصلحة الطفل ولا تُقرر بناءً على رغبة أي من الوالدين. لا يُمكن إسقاط حق الحضانة إلا وفق حكم قضائي واضح وبأسباب قانونية مبررة، ولا يجب أن تتحول هذه الحقوق إلى ورقة ابتزاز أو صراع بين الزوجين.

حقوق مالية ثابتة لا تُلغى

يتوفر للزوجة حقوق مالية منصوص عليها قانونيًا تشمل النفقة الشخصية، ونفقة الأطفال، ومؤخر الصداق، إلى جانب قائمة المنقولات الزوجية التي تثبت استحقاقها. يمكن للزوجة المطالبة بهذه الحقوق أمام محاكم الأسرة، كما تتيح القوانين اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد من يمتنع عن دفع هذه المستحقات.

الحماية من التشهير والإساءة حق مكفول

عند تعرض الزوجة لأي شكل من أشكال التشهير أو الإساءة سواء عبر منصات التواصل الاجتماعي أو أمام المحيطين بها، يكون لها الحق في رفع دعاوى جنائية ومدنية لاسترداد حقوقها. كما يُمكن أن تطلب تعويضات تعويضية عن الأضرار المعنوية والمادية التي لحقت بها نتيجة هذه التجاوزات.