في مدينة طور سيناء، شهدت وحدة القسطرة القلبية بمجمع الفيروز الطبي إطلاقًا رسميًا بافتتاحها تحت إشراف اللواء الدكتور إسماعيل كمال، محافظ جنوب سيناء، بحضور قيادات طبية بارزة مثل الدكتور محمد عبد الهادي مدير فرع الهيئة العامة للرعاية الصحية، والدكتور هاني العزبي نائب المدير، بالإضافة إلى الدكتور طارق رشيد، الخبير في القسطرة القلبية التداخلية وعضو الجمعية الأوروبية، وسط حضور مميز من الكوادر الطبية والتنفيذية على مستوى المحافظة.
تجوّل المحافظ داخل أروقة الوحدة، حيث تعرف عن كثب على مختلف أقسامها وتجهيزاتها الطبية المتطورة، التي تمثل خطوة نوعية في تعزيز الخدمات الصحية داخل منظومة التأمين الصحي الشامل، الأمر الذي يساهم في الحد من تحويل المرضى للعلاج خارج حدود المحافظة، ويوفر لهم رعاية طبية متقدمة مجتمعين بالقرب من منازلهم.
زيارة تفقدية واهتمام الشخصي بالحالة الصحية للمرضى
خلال الجولة التفقدية، أولى المحافظ اهتمامًا خاصًا للاطمئنان على صحة المرضى داخل الوحدة، حيث تواصل معهم شخصيًا للاستماع إلى انطباعاتهم حول جودة الخدمات الطبية المقدمة، وكانت لفته إنسانية حين أهدى المرضى باقات من الورود متمنيًا لهم الشفاء العاجل، وهو ما نال استحسان المرضى وعائلاتهم.
أكد إسماعيل كمال أن القطاع الصحي في جنوب سيناء يشهد طفرة كبيرة في حجم الخدمات والرعاية الطبية، مدعومًا بالجهود المتميزة للدولة في تطوير منظومة التأمين الصحي الشامل والبنية التحتية الطبية، مما يعزز مستوى جودة الخدمات المُقدَّمة للمواطنين.
من ناحيته، شرح الدكتور محمد عبد الهادي أهمية افتتاح وحدة القسطرة القلبية، واعتبرها نقلة نوعية حقيقية في مجال العلاج بالمحافظة؛ مؤكدًا التزام الهيئة بدعم التخصصات الدقيقة والتقنيات الحديثة لضمان تقديم خدمات صحية متكاملة وآمنة لمتلقي العلاج.
على هامش الزيارة، تم عرض أبرز الإنجازات التي سجلتها الوحدة، وعلى رأسها نجاح الفريق الطبي في تنفيذ أول عملية إصلاح للصمام الميترالي عبر القسطرة الطبية، باستخدام تقنية «Mitral Clip – TEER» بمستشفيات الهيئة التابعة للتأمين الصحي الشامل، في سابقة تُعد الأولى من نوعها بالمحافظة.
أجريت هذه العملية المتقدمة لشاب لم يتجاوز عمره 28 عامًا، كان يعاني من ضعف عضلة القلب وارتجاع حاد في الصمام الميترالي، وتم التعامل مع حالته داخل مجمع الفيروز الطبي، دون الحاجة لتحويله إلى مراكز علاجية أخرى خارج المحافظة، ما يمثل تطورًا مهماً في تقديم الرعاية المتخصصة.
امتاز التدخل الطبي بدقته العالية، إذ تم استخدام القسطرة عبر الوريد الفخذي، مدعومًا بأحدث تقنيات التصوير الطبي، مما أسفر عن تحسين أداء الصمام واستقرار الحالة الصحية للمريض بشكل ملحوظ.
من جهتها، أوضحت إدارة الوحدة أن هذا النوع من العمليات يعتبر من أغلى الإجراءات الطبية على مستوى العالم، إذ تتجاوز تكلفته في أغلب الحالات 3 ملايين جنيه خارج منظومة التأمين الصحي الشامل، بينما اكتفى المريض بمساهمة قيمتها 482 جنيهًا فقط، في إطار مساهمة رمزية.
جاء هذا الإنجاز ليبرز التقدم الكبير الذي تحققه خدمات القلب والقسطرة التداخلية داخل منشآت الهيئة في جنوب سيناء، كما يعكس كفاءة الكوادر الطبية المصرية في تنفيذ الأكثر تعقيدًا من التدخلات العلاجية وفقًا لأرقى المعايير العالمية، وهو ما يعزز بحق تقديم خدمات صحية متطورة لمواطني المحافظات الحدودية تحت مظلة التأمين الصحي الشامل.
أكدت الهيئة العامة للرعاية الصحية أيضًا أن الوحدة تحوي فريقًا طبيًا متخصصًا ومزودًا بأحدث الأجهزة، مما يمكنها من التعامل مع مختلف الحالات القلبية الحرجة والمعقدة، بما يسهم في رفع مستوى جودة الرعاية الصحية المتاحة داخل المحافظة ويعزز من كفاءة تقديم الخدمات الطبية لأهل جنوب سيناء.

