أجرى فريق من العلماء في مؤسسة كارنيغي وجامعة ييل تحقيقاً كشف عن سر جيولوجي وراء بقاء جزر برمودا مرتفعة فوق المحيط الأطلسي لآلاف السنين، وذلك بفضل وجود بنية صخرية ضخمة مخفية تحت قاع البحر.
تعود هذه البنية إلى النشاط البركاني الذي حدث في المنطقة قبل أكثر من 30 مليون سنة، حيث ساهم ذلك في ثبات الجزيرة وارتفاعها دائماً فوق مستوى سطح البحر، وفقاً لتقارير صحيفة ديلي ميل.
وجود طبقة صخرية خفيفة الكثافة تشبه الطوف
تشير الأبحاث إلى وجود طبقة صخرية أقل كثافة بكثير من الصخور المحيطة تترعرع تحت القشرة المحيطية، ويصل سمكها نحو 12 ميلاً، مما يجعلها تعمل كطوف جيولوجي يحافظ على ارتفاع برمودا بين 1300 و2000 قدم فوق قاع المحيط العميق.
تكوين يعود إلى ملايين السنين
تكوّنت هذه الطبقة نتيجة لصهارة ساخنة نشأت في أعماق الأرض، والتي صعدت وانتشرت تحت القشرة قبل أن تبرد وتتصلب، وتشكلت منذ 30 إلى 35 مليون سنة، مما يعني أنها بقايا بركانية قديمة تلعب دوراً فاعلاً في المشهد الجيولوجي الحالي.
نظرة جديدة على ديناميكيات الأرض
لم تتطابق خصائص هذه البنية مع النظريات التقليدية المعروفة مثل نموذج “العمود الوشاحي”، مما يدل على أن هناك عمليات داخلية معقدة في باطن الأرض لم تُفهم تماماً بعد.
يأمل الباحثون أن تثمر هذه النتائج عن إعادة تقييم لعدة ظواهر جيولوجية مشابهة حول العالم، وتوفير فهم أدق لتشكل الجزر البركانية وكيفية بقائها مرتفعة عبر العصور.

