أفادت منظمة الصحة العالمية بأن السلالة التي رُصدت في الحالات الثمانية المؤكدة لفيروس هانتا على السفينة السياحية “إم في هونديوس” تعود إلى فيروس الأنديز، القادر على الانتقال بين البشر.
وأوضحت المنظمة، في بيان صدر مساء الأربعاء، أن العدد الإجمالي للحالات بلغ 11 حالة، منها ثلاث وفيات حتى تاريخ 13 مايو.
وكشفت أن ثماني حالات منها ثبتت مخبريًا إصابتها بفيروس الأنديز، بينما هناك حالتان يُرجح إصابتهما، إضافة إلى حالة واحدة لم تُحسم نتائج تحاليلها بعد.
أما الحالة غير المحسومة تخص مسافرًا أمريكيًا لا تظهر عليه أي أعراض في الوقت الحالي، ويخضع لتحاليل إضافية بعد أن أعطت نتائج فحوصه المختبرية متباينة.
هذا المريض الذي يتلقى العلاج في مستشفى بولاية نبراسكا الأمريكية ينتظر تأكيد نتيجة الفحص الجديد، في ظل تباين نتائج الاختبار الأول بين إيجابية وسلبية.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، توفي شخصان من المصابين المؤكدين، ما يجعل معدل الوفيات الناتج عن التفشي الحالي يقدر بـ27%.
ويذكر أن فيروس هانتا المعروف بتسببه في متلازمة تنفسية حادة، لا يتوفر له لقاح أو علاج محدد حتى الآن.
كل الحالات المُبلّغ عنها حتى الآن ذات صلة بالسفينة السياحية نفسها، حيث يُعتقد أن انتقال الفيروس يعود غالبًا إلى ملامسة بول أو فضلات القوارض.
في سياق متصل، حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء، من احتمال ظهور المزيد من الحالات خلال الأسابيع المقبلة بسبب طول فترة حضانة الفيروس.
إجراءات الصحة العامة في بريطانيا
تنطلق عملية خروج نحو عشرين شخصًا بريطانيًا تم إجلاؤهم من السفينة “إم في هونديوس” من المستشفى بعد استكمال الحجر الصحي، وفق ما أعلنت وكالة الأمن الصحي البريطانية مساء الأربعاء، على أن يكملوا فترة الحجر منزليًا.
وصل هؤلاء المسافرون، البالغ عددهم 22، إلى مانشستر شمال إنجلترا مساء الأحد، حيث خضعوا للحجر الصحي في مستشفى بالقرب من ليفربول وفحوصات طبية دقيقة استمرت 72 ساعة على الأقل.
يُتوقع أن يخضعوا لحجر منزلي يمتد لمدة 45 يومًا، مع متابعة يومية من السلطات الصحية التي ستجري فحوصًا دورية لضمان سلامتهم.
في الوقت ذاته، يستعد عشرة أشخاص متواجدون في حجري صحي على جزر سانت هيلينا وأسينشن البريطانيتين في المحيط الهادئ، للعودة إلى بريطانيا لإكمال المدة المحددة من الحجر، بعد مخالطتهم لحالات مصابة بالفيروس.
وأعلنت السلطات الصحية البريطانية تأكيد ستة إصابات من بين الحالات الثماني الأخرى التي يجرى التحقيق فيها، بينما ما زالت حالتان تخضعان لتحاليل إضافية لتحديد مدى إصابتهما بالفيروس.

