وزارة الزراعة تطلق صرف أسمدة الصيف بكارت الفلاح وتعمم الدفع الإلكتروني في جميع المحافظات برصيد يتجاوز 6.6 مليون شيكارة يوريا ونترات

وزارة الزراعة تطلق صرف أسمدة الصيف بكارت الفلاح وتعمم الدفع الإلكتروني في جميع المحافظات برصيد يتجاوز 6.6 مليون شيكارة يوريا ونترات

بدأت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تنفيذ خطة توزيع الأسمدة للموسم الصيفي لعام 2026، مع ضخ أكثر من 6.6 مليون شيكارة من أسمدة “اليوريا والنترات” في الجمعيات الزراعية على مستوى الجمهورية، لتوفير احتياجات المزارعين بشكل كامل دون نقص.

التحول الرقمي في منظومة الصرف وإلغاء النقد

تم تفعيل نظام متطور يعتمد على 5500 جهاز نقاط بيع إلكتروني (POS) منتشرة في 27 محافظة، ليشكل هذا النظام نقلة نوعية في آليات صرف الأسمدة للدعم الزراعي.

علاوة على ذلك، فقد تم إلغاء جميع العمليات النقدية داخل الجمعيات الزراعية، حيث بات “كارت الفلاح الذكي” الوسيلة الوحيدة المعتمدة لصرف المستلزمات، ما يضمن شفافية الإجراءات ويوفر حماية أكبر للمزارعين.

وأكد الدكتور علاء فاروق وزير الزراعة على أهمية تطبيق هذا النظام الرقمي الكامل، مشيراً إلى أن الوزارة تسعى نحو التحول الإلكتروني الشامل في توزيع مستلزمات الإنتاج الزراعي.

خطوات فعالة نحو الحوكمة والشفافية

أوضح الوزير أن إرساء منظومة الدفع الإلكتروني في كافة المحافظات يهدف إلى تنظيم تداول الأسمدة والقضاء على الوسطاء والممارسات غير القانونية، مما يسهل على المزارع الحصول على حصته المحددة بدقة وفقًا للأسعار الرسمية، مع القضاء على التكدس أو الممارسات غير المنظمة.

“كارت الفلاح” ركيزة التحول الرقمي

أشاد الوزير بالعائدات الإيجابية لمنظومة “كارت الفلاح”، التي ضمت حتى الآن 4.3 مليون مزارع، وربطت 8.4 مليون فدان زراعي إلكترونيًا، إلى جانب مراجعة دقيقة للحيازات وتوجيه الدعم بشكل دقيق للمستحقين الحقيقيين من المزارعين.

في الوقت نفسه، تتواصل جهود الحكومة لتعزيز القطاع الزراعي عبر توظيف التكنولوجيا المتطورة، ما يؤدي إلى تحسين الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي، ويحول الجمعيات الزراعية إلى مراكز خدمات رقمية متكاملة تدعم الفلاحين بشكل فعّال.

من جهته، أكد الدكتور محمد شطا رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات أن الهدف هو ضمان وصول الدعم لصغار المزارعين خاصة الذين يمتلكون أراضي تقل عن 25 فداناً، ومنع أي تسرب للدعم إلى السوق السوداء، بالإضافة إلى توفير بيانات موثوقة وفورية لصنّاع القرار حول الاستهلاك والإنتاج.

تطبيق “كارت ميزة فلاح” وتوسع جغرافي

على صعيد العمليات المالية، شددت الوزارة على ضرورة أن يقوم المزارعون بشحن “كارت ميزة فلاح” مسبقًا، حيث تتم عمليات الدفع بالسعر الرسمي دون أي رسوم إضافية داخل الجمعيات.

وتجدر الإشارة إلى بدء شركة التحول الرقمي توزيع الأسمدة باستخدام هذه الآليات في ست محافظات (البحيرة، الإسكندرية، الإسماعيلية، السويس، بورسعيد، والنوبارية)، مع الالتزام التام بكافة الضوابط والآليات الموحدة التي وضعتها الوزارة.

المتابعة الميدانية وغرف العمليات المركزية

لضمان انسيابية وتطور عمليات التوزيع، أنشأت الوزارة غرف عمليات مركزية مرتبطة بمكاتب مديريات الزراعة في المحافظات لمتابعة سير العمل لحظةً بلحظة، والتعامل الفوري مع أي مشاكل تقنية أو إدارية قد تظهر.

يذكر أن الأمن الغذائي تحول إلى قضية ذات أولوية وطنية استراتيجية، متصلة باستقرار المجتمع وقدرته على توفير غذاء دائم وآمن. فكما وصفها ابن خلدون بأن “الفلاحة أصل العمران”، تقع على عاتق مصر، التي تأسست على أرضها واحدة من أقدم الحضارات الزراعية في التاريخ، مسؤولية المحافظة على أراضيها لتكون لأجيال المستقبل منبعاً للخير والاستدامة.