الدار الإفتاء توضح المستحب والمكروه بعد أداء فريضة التضحية

الدار الإفتاء توضح المستحب والمكروه بعد أداء فريضة التضحية

تقترب أيام أداء شعيرة الأضحية التي تحظى بأهمية بالغة في الإسلام، حيث حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تأديتها. وفي هذا السياق، استقبلت دار الإفتاء المصرية العديد من الاستفسارات المتعلقة بأحكام الأضحية، ومن أبرزها السؤال عن الأمور المستحبة والمكروهة عقب ذبح الأضحية.

الأحكام المتعلقة بعد أداء الأضحية:

يُستحب لمن قام بذبح الأضحية أن يصبر قليلاً حتى تستقر حياة الذبيحة بشكل كامل، مما يعني تجنب النخع؛ أي عدم إدخال السكين أو أي أداة غير موضوعة في مكان الذبح لتجاوز النخاع الموجود داخل العظم. كما ينبغي أن لا يتم سلخ الجلد قبل أن يفارق الحيوان الحياة تمامًا.

من السنن المستحبة أيضاً تناول لحم الأضحية والتصدق منها، بالإضافة إلى الإحسان في توزيعها وادخار جزء منها، وذلك مستند إلى قول الله تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ… فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج: 27-28]، وكذلك قوله: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ… فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: 36]. هذا بجانب الحديث النبوي الشريف الذي يُوصي بأكل جزء من الأضحية، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا ضَحَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ» (رواه أحمد).

يُفضل تقسيم اللحوم إلى ثلاثة أجزاء، حيث يُفضل التصدق بالثلث، والجُزء الثاني يكون مخصصاً لضيافة الأقارب والأصدقاء، بينما يُحفظ الثلث الأخير. ويمكن لمن يذبح الأضحية أن يهدي منها بحسب الحاجة سواء للفقير أو حتى الغني، فقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما وصف أضحية النبي صلى الله عليه وسلم بأنها كانت تقسم إلى ثلث لأهل البيت، وثلث يُطعم به فقراء الجيران، وثلث يُتصدق به على المحتاجين (رواه أبو موسى الأصفهاني في “الوظائف” وقد حسنه). كما جاء ذلك في كتاب “المغني” (11/109).