الصحة العالمية تنظم إجلاء 120 راكبًا من سفينة هانتا عبر 9 رحلات من 8 دول مختلفة

الصحة العالمية تنظم إجلاء 120 راكبًا من سفينة هانتا عبر 9 رحلات من 8 دول مختلفة

نظمت منظمة الصحة العالمية صباح الثلاثاء 13 مايو مؤتمرًا إعلاميًا للحديث عن آخر التطورات بشأن فيروس “هانتا” (Hantavirus). أوضحت سارة باراجان مونتيس، القائدة التقنية لصحة الحدود والمنافذ بالمقر الرئيسي للمنظمة، أن هناك تنسيقًا دوليًا مكثفًا لمجابهة انتشار هذا الفيروس، مشيرة إلى تسجيل 11 حالة إصابة منها 3 وفيات حتى الآن. وتحظى هذه التطورات بمتابعة حثيثة من المدير العام للمنظمة، مع انتظار نشر تحديثات إضافية ضمن تقارير “أخبار تفشي الأمراض”.

استجابة دولية سريعة ومتلاحمة

تمتد بداية تدخل منظمة الصحة العالمية إلى 2 مايو، حين تلقّت بلاغًا من المملكة المتحدة عن حالة إصابة بفيروس هانتا، ما أدى إلى انطلاق استجابة دولية متكاملة. بحلول 9 مايو، توجه فريق من خبراء المنظمة إلى إسبانيا ثم إلى جزيرة تينيريفي، حيث تم تفعيل “فريق إدارة الأحداث” لوضع إرشادات تقنية متخصصة تهدف إلى احتواء التفشي.

محاور رئيسية في التعامل مع ركاب السفينة المصابة

ركزت الإجراءات على إدارة الركاب وأطقم العمل، وذلك بوضع بروتوكولات دقيقة للتعامل مع المسافرين خلال النزول من السفن والطائرات، مع إعطاء أولوية قصوى لمراقبة الصحة في نقاط الدخول والمنافذ الدولية. كذلك تم تنسيق الجهود ميدانيًا مع وزارتي الصحة والداخلية في إسبانيا، مع مراقبة مستمرة للوضع من خلال شبكة “المراكز الوطنية لتبادل المعلومات” الخاصة باللوائح الصحية الدولية.

حجم العملية وأرقامها تعكس استجابة منظمة الصحة العالمية

استمرت عمليات الإجلاء لمدة يومين، حيث تم نقل أكثر من 120 راكبًا من سفينة فيروس هانتا، عبر تسعة رحلات جوية تم تنظيمها من قبل حكومات ثماني دول مختلفة لنقل رعاياها إلى بلادهم بأمان.

الالتزام الدقيق باللوائح الصحية الدولية

أكدت آنا باولا كوتينيو ريهسي، المسؤولة التقنية للوقاية من العدوى ومكافحتها في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بأوروبا، أن عملية الاستجابة هذه تمثل نموذجًا عمليًا واضحًا لتطبيق اللوائح الصحية الدولية، التي تشكل الركيزة القانونية الأساسية لإعداد الدول لمواجهة الطوارئ الصحية.

أهداف اللوائح الصحية الدولية

تهدف هذه اللوائح إلى تعزيز التعاون بين الدول والشركاء استنادًا إلى أسس صحية عامة، مع تحقيق توازن استراتيجي بين حماية صحة الشعوب وعدم فرض قيود غير ضرورية على حركة التجارة الدولية والبشرية، مما يضمن استمرارية تدفق الغذاء، الأدوية، والحاجيات الحيوية دون عوائق.

الدعم الفني الميداني والجهود في مكافحة العدوى

تواجد فريق من خبراء الوقاية من العدوى ومكافحتها (IPC) في تينيريفي لدعم السلطات الإسبانية والدول المستقبلة للركاب، حيث لم يقتصر دورهم على توفير معدات الوقاية الشخصية فحسب، بل شمل أيضًا تقديم حلول عملية لتطبيق الإرشادات الفنية على أرض الواقع.

عزز هؤلاء الخبراء سلامة عمليات النقل سواء على متن السفن أو الطائرات، كما أجابوا على الاستفسارات الفنية المعقدة لضمان توحيد الإجراءات الصحية بين جميع الجهات المعنية.

وشارك في المؤتمر كل من آنا باولا كوتينيو ريهسي، المسؤولة التقنية للوقاية من العدوى في المكتب الإقليمي بمنظمة الصحة العالمية لأوروبا، وسارة باراجان مونتيس، القائدة التقنية لصحة الحدود والمنافذ في المنظمة.