الملك تشارلز يلقي خطاب العرش وسط تصاعد دعوات استقالة ستارمر

الملك تشارلز يلقي خطاب العرش وسط تصاعد دعوات استقالة ستارمر

13 مايو 2026 17:33 مساء
|

آخر تحديث:
13 مايو 18:51 2026

الملك تشارلز يلقي خطاب العرش على وقع مطالبات لستارمر بالتنحي

الملك تشارلز يلقي خطاب العرش وسط مطالبات متزايدة بتنحي ستارمر


icon

الخلاصة

icon

الملك تشارلز يلقي خطاب العرش في ظل أزمة داخل حزب العمال تشمل مطالب بتنحي ستارمر، تحركات ستيرلينغ، انقسامات نقابية وبرلمانية، وخطط حكومية جديدة تواجه تحديات

وسط أجواء من التوتر السياسي، ألقاها الملك تشارلز الثالث في مجلس اللوردات بويستمنستر، خطابه السنوي المعتاد الذي تضمن التزامات الحكومة البريطانية بشأن الخطط المستقبلية، بينما تبرز أزمة داخل حزب العمال الحاكم تدفع بعض أعضائه إلى المطالبة برحيل رئيس الوزراء كير ستارمر على خلفية التراجع الشعبي والنتائج السلبية في الانتخابات المحلية الأخيرة.

على الرغم من أن خطاب العرش يُفترض أن يوفر تهدئة مؤقتة في الصراعات الداخلية، إلا أن الأوضاع داخل حزب العمال تبقى متوترة بشدة، خاصة بعدما أعلن وزير الصحة ويس ستيرلينغ استعداده للاستقالة، مع بوادر استعداده للترشح لزعامة الحزب، مما يزيد من حجم الانقسامات وسط قيادات الحزب.

تحدى ستارمر دعوات الاستقالة التي نادت بها أكثر من 80 نائباً، محافظةً على مكانتها في قيادة الحزب رغم الاستقالات المتعددة من وزرائه. ورافق ذلك لقاء حاسم جمعه بستيرلينغ في مقر رئاسة الوزراء استمر أقل من 20 دقيقة وغادر بعده الوزير دون أي تصريحات رسمية، حيث يظل صراع القيادة محور اهتمام نواب الحزب.

يحظى ستيرلينغ بدعم كبير من بعض فئات الحزب، خاصة من خارج التيار التقدمي، الذي يميل إلى دعم أسماء أخرى مثل نائبة رئيس الوزراء السابقة أنجيلا راينر ورئيس بلدية مانشستر الكبرى آندي بورنهام، لكن كلاهما يواجه صعوبات في استيفاء شروط الترشح، مما يعقد خيارات الحزب في خلافة ستارمر.

إلى جانب ذلك، أعلن 110 نائباً في حزب العمال وقوفهم إلى جانب ستارمر، معبرين عن رفضهم لإشعال صراع قيادة في الوقت الحالي، في محاولة للحفاظ على وحدة الحزب رغم الانقسامات العميقة القائمة.

من ناحية أخرى، نفت النقابات العمالية المشاركة في صنع القرار داخل الحزب دعمها المستمر لستارمر، معلنة رفضها قيادته الحالية، ودعت إلى وضع خطة واضحة لإجراء انتخابات زعامة الحزب قبل الانتخابات العامة المقررة عام 2029.

الخطط الحكومية ومظاهر الاحتفالات الملكية

خطاب الملك، الذي تكتب نصوصه الحكومة بدلاً عنه، تضمن إشارة إلى مشاريع الإصلاح المزمع تنفيذها خلال العام المقبل، بما فيها تعزيز العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، وتأميم شركة الصلب البريطانية بشكل كامل. إضافة إلى ذلك، أبرز الخطاب رغبة الحكومة في تحسين نظام اللجوء، وخفض سن الاقتراع إلى 16 عاماً، بينما يستمر الجدل حول قدرة ستارمر على تنفيذ هذه الخطط وسط أزمته السياسية.

وفقاً لقواعد الحزب، يتطلب خوض انتخابات داخل الحزب دعم 20% من نواب حزب العمال في البرلمان، وهو عتبة صعبة تتطلب تجاوز العقبات أمام المرشحين المحتملين مثل بورنهام وراينر. في هذا الإطار، يبقى ستارمر متشبثاً بموقعه مع عزمه مواجهة أي تحدٍ لزعامة الحزب.

وخلال مراسم إقامة الخطاب، ارتدى الملك تشارلز الثالث ردائه القرمزي الطويل وتاجه الإمبراطوري المزين بالألماس، فيما بدأت الاحتفالات التقليدية بتفتيش الأقبية تحسباً لأي تهديدات، تقليداً يذكر بمؤامرة البارود عام 1605، في خطوة رمزية للحفاظ على أمان البرلمان.

رافق الملك خلال انتقاله من قصر باكنغهام إلى البرلمان موكب من الفرسان في عربة فخمة، كما شُهدت طقوس احتجاز أحد النواب رمزياً كرهينة، لضمان سلامة الملك، وحظي مجلس العموم بمراسم تقليدية كست بها الأجواء إحساس الاستقلال البرلماني عن العرش من خلال إغلاق باب المجلس على يد «حامل الصولجان الأسود».

في نهاية الاحتفال، توجه النواب مع حامل الصولجان إلى مجلس اللوردات، حيث ألقى الملك خطابه أمام الأعضاء، وسط أجواء رسمية يرتدي فيها الحاضرون أثوابهم التقليدية المزينة، مع التأكيد على الترابط بين مؤسسة العرش ومجلسي البرلمان في ظل التحديات السياسية الراهنة.