زيارة ترامب للصين تحضيرا للقمة المرتقبة مع شي جين بينغ (فيديو)

زيارة ترامب للصين تحضيرا للقمة المرتقبة مع شي جين بينغ (فيديو)

13 مايو 2026 17:35 مساء
|

آخر تحديث:
13 مايو 18:12 2026

ترامب في الصين تمهيداً لقمة مع شي

ترامب في الصين تمهيداً لقمة مع شي

وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين يوم الأربعاء، تحضيرًا لقمة تحمل في طياتها تحديات كبيرة مع نظيره الصيني شي جين بينغ، حيث تتناول المحادثات قضايا متعددة مثل التجارة العالمية، الحرب في إيران، ووضع تايوان، حسب مراسلي وكالة فرانس برس.
وصلت الطائرة الرئاسية حوالي الساعة 19:50 بالتوقيت المحلي (11:50 بتوقيت غرينتش)، وهذه الزيارة تمثل الأولى لرئيس أمريكي إلى الصين منذ زيارة ترامب بنفسه في ولايته الأولى عام 2017.

قناة التعاون بين البلدين

في خطوة استباقية، أعلنت الصين عن ترحيبها بوصول ترامب، وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون خلال مؤتمر صحفي استعداد بكين للعمل مع الولايات المتحدة لتوسيع أطر التعاون ومعالجة الخلافات القائمة.
تابعًا لذلك، رافق ترامب رئيس شركة إنفيديا جنسن هوانغ في المرحلة التي توقفت خلالها الطائرة في ألاسكا، بالإضافة إلى إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي تيسلا وسبايس إكس.
تجدر الإشارة إلى أن الصين ممنوعة حاليًا من شراء شرائح إنفيديا المتطورة الضرورية في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بموجب قوانين تصدير تهدف لحماية الأمن القومي الأمريكي.
كما يرافق الرئيس الأمريكي مسؤولون كبار من شركات أمريكية أخرى مثل تيم كوك المدير التنفيذي لشركة آبل.

تعزيز العلاقات التجارية وسط التوتر السياسي

عبر ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي بعد مغادرته واشنطن عن أمله في أن يفتح الرئيس شي الأسواق الصينية أمام المبدعين الأمريكيين لتعزيز التقدم الاقتصادي لجمهورية الصين الشعبية.
لكن طموح ترامب في تعزيز التجارة بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم يتزامن مع توترات متصاعدة بشأن ملف تايوان وحرب إيران التي أدت إلى تأجيل الزيارة الأصلية التي كانت مقررة في مارس الماضي.
أوضح ترامب في تصريحات صحفية قبل مغادرته البيت الأبيض أنه سيجري محادثات مطولة مع شي حول إيران، التي رغم العقوبات الأمريكية، تظل من أكبر موردي النفط للصين.
وأشار إلى أن الصين لم تعبر عن اعتراضات على العقوبات التي تفرضها واشنطن على الموانئ الإيرانية كرد فعل على إغلاق مضيق هرمز الحيوي في فبراير الماضي، مشددًا على عدم تسلم الصين دورًا يخفف الضغوط على إيران.
تحتل منطقة الخليج ومضيق هرمز أهمية استراتيجية باعتبارها محورًا للنزاع بين الولايات المتحدة وإيران لما تؤثر عليه من حركة الشحن وأسعار الطاقة عالميًا.
وفي حديثه عن الرئيس الصيني، وصف ترامب العلاقة بينهما بأنها جيدة جدًا ومتفاهمة، معبراً عن تفاؤله بنتائج إيجابية من اللقاء.

دعوة بكين لإنهاء أزمة مضيق هرمز

بكين بدأت تظهر علامات نفاد صبر تجاه التصعيد في الشرق الأوسط، إذ دعا وزير خارجيتها وانغ يي باكستان إلى تكثيف جهود الوساطة بين واشنطن وطهران بهدف إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي للشحن البحري.

ملفات استراتيجية على جدول الأعمال

تستمر المحادثات بين ترامب وشي يومي الخميس والجمعة في بكين، حيث ينتظره استقبال رسمي يتضمن مأدبة عشاء في قاعة الشعب الكبرى.
أعلن ترامب سابقًا أن من بين القضايا التي سيناقشها مبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان، وهو موضوع يمثل خروجًا عن سياسة واشنطن التي لا تستشير بكين بشأن دعمها لتايوان ذات الحكم الديمقراطي، والتي تعتبرها الصين جزءًا من أراضيها وترفض أي محاولة لاستقلالها.
كما تشمل المناقشات القيود الصينية على صادرات المعادن النادرة، المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، والعلاقات التجارية المتوترة.
ومن المتوقع أن يبحث الجانبان تمديد الهدنة الاقتصادية لعام إضافي، والتي تم التوصل إليها خلال لقائهما السابق في كوريا الجنوبية في أكتوبر، في سياق الحرب التجارية القائمة بين البلدين والرسوم الجمركية المتبادلة.
في هذا السياق، بدأت بالفعل محادثات اقتصادية وتجارية في كوريا الجنوبية بمشاركة وفود من البلدين بحضور نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ ووزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بحسب وكالة شينخوا.

تجلى الترقب الكبير للزيارة في العاصمة الصينية بكين، إذ ظهرت نقاط مراقبة للشرطة في التقاطعات الرئيسية وتزايد فحوص هويات ركاب المترو، وفق مراسلي فرانس برس.

رابط شخصي بين القادة

مقابل التوترات المستمرة، لطالما كان الهدف الأمريكي الصيني تحقيق نوع من الاستقرار للعلاقة رغم المنافسة الحادة في المجالات التجارية والجيوسياسية.
ويفاخر ترامب بعلاقته الشخصية الجيدة مع الرئيس الصيني، مؤكدًا أن هذا الترابط العميق يساهم في تفادي أي تصعيد عسكري تجاه تايوان.
وقال ترامب: «علاقتي مع الرئيس شي ممتازة، وهو يعلم جيدًا أنني لا أرغب في نشوب أي أزمة بشأن تايوان».
وتثير هذه الزيارة متابعة حثيثة من قبل تايوان والحلفاء في المنطقة بسبب حساسيتها السياسية والأمنية.