شهد سعر الطن الواحد من الأسمنت يوم الأربعاء الموافق 13 مايو 2026 استقرارًا ملحوظًا في المصانع، حيث بلغ نحو 4200 جنيه. هذا الثبات السعرى ساهم في خلق حالة من الهدوء داخل سوق مواد البناء، خاصةً مع ترقب شركات المقاولات والمستهلكين لأي تغيرات محتملة بعد تعديل أسعار الوقود.
ثبات الأسعار رغم ارتفاع تكاليف الشحن
بقيت تكلفة نقل وشحن الأسمنت مستقرة رغم موجة الزيادة في أسعار المحروقات، وذلك وسط توقعات بأن تشهد الأسعار تعديلاً مع رفع أسعار الغاز للمصانع. وقد بلغ متوسط سعر طن الأسمنت عند تسليمه من المصنع حوالي 3820 جنيهًا، بينما يصل سعر البيع للمستهلك إلى نحو 4200 جنيه، وفقًا لمتطلبات كل منطقة تكاليف النقل وهامش الربح. ويتفاوت السعر العام بين المصانع المختلفة ليناهز 4000 جنيه حسب نوع الشركة.
ارتفاع ملحوظ في صادرات الأسمنت المصري
أشارت بيانات المجلس التصديري لمواد البناء إلى أن الأسمنت المصري يُصدر إلى 95 دولة حول العالم، مع تركيز واضح على الدول الأفريقية كونها المستورد الأكبر، ما يعكس تفوق المنتج المصري من حيث الجودة والتكلفة، إضافة إلى الموقع الجغرافي المميز وإمكانات الإنتاج المتاحة.
وقد أكدت إحصائيات رسمية أن صادرات مصر من الأسمنت ارتفعت بشكل قياسي، حيث تحتل مصر المركز الثالث عالميًا والثاني عربيًا في هذا المجال، متجاوزة إيرادات تصدير تصل إلى 800 مليون دولار خلال 11 شهرًا من عام 2025.
تستهدف الصناعة الأسواق الأفريقية والليبية بشكل خاص، مع زيادة ملحوظة في الكميات المصدرة مؤخرًا إلى عدة دول مجاورة. وتتميز صادرات الأسمنت بأسعار تنافسية وتنوع كبير في المنتجات، رغم وجود تقلبات في أسعار التصدير وتراجع محدود في بعض فترات العام الماضي.
يعكس هذا الاستقرار النسبي توازنًا بين حجم الإنتاج المحلي والطلب في السوق، بالإضافة إلى تحسن واضح في نشاط التصدير، الذي أصبح دعامة أساسية لدعم القطاع الصناعي.
يُعد الأسمنت من المواد الاستراتيجية الحيوية في قطاع التشييد والبناء، إذ يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمشروعات الإسكان والبنية التحتية. ومن المتوقع أن يحافظ السوق على استقراره خلال الفترة المقبلة، مدعومًا بوفرة الإنتاج وزيادة حجم الصادرات.

