أحمد من الدقهلية يكتب تاريخ المصارعة بفضية إفريقيا في سن مبكرة (فيديو)

أحمد من الدقهلية يكتب تاريخ المصارعة بفضية إفريقيا في سن مبكرة (فيديو)

شهدت الساحة الرياضية المصرية مؤخراً تفوقاً لافتاً في لعبة المصارعة، حيث تألق عدد كبير من الرياضيين المصريين في مختلف المنافسات القارية والدولية. وأحدث الإنجازات جاءت في بطولة إفريقيا للمصارعة، التي حصد خلالها أبطال مصر المراتب الأولى والمراكز المتقدمة، مسلطين الضوء على محافظة الدقهلية التي تصدرّت المشهد بإبراز أبطال تميزوا في أوزان متباينة، شملت بطل بطولة أفريقيا للمصارعة الرومانية وشابًا في الخامسة عشرة من عمره، يُعد أصغر مشارك في البطولة، وحصل على الميدالية الفضية.

ميراث المصارعة في الدقهلية

برزت لعبة المصارعة بشكل ملحوظ في دقهلية، خاصة في منطقة دكرنس، حيث اكتسبت شعبية واسعة ووصلت إلى مرتبة الرياضة الثانية بعد كرة القدم. ولاقت اللعبة رواجاً كبيراً وانتشرت من جيل إلى جيل، حتى باتت تراثًا رياضيًا متوارثًا بين الأسر المحلية.

الأمثلة على استمرار هذه العراقة تتجلى في شخصية البطل الشاب أحمد عبد الله، المصنف الثاني في بطولة إفريقيا وحامل الميدالية الفضية، والذي بدأ رحلته الرياضية بتعلم فنون المصارعة على يد والده المدرب المعروف في دكرنس. كما ساهم هذا المدرب في إعداد جيل من الأبطال الذين تحولوا إلى مدربين بارعين بدورهم، مؤكدين حضور اللعبة بقوة في المحافظة.

مصارعو دكرنس قدوة للشباب

أصبحت أنظار الكثيرين تتوجه إلى دكرنس، المدينة التي طالما احتضنت أبطالاً حصدوا تصنيفات عالمية وقارية، ما جعل منهم نموذجًا يُحتذى به داخل المحافظة وخارجها. وبرز نادي دكرنس الرياضي كواحد من أبرز المراكز التي تقدم تدريبًا احترافيًا للمصارعين الشباب، مما عزز مكانة المدينة على الساحة الرياضية.

تزايد الاهتمام بصورة ملحوظة لدى اللاعبين والمهتمين خاصة بعد تحقيق أحمد عبد الله فضية بطولة إفريقيا، حيث تلقت مسيرته إشادات واسعة بفضل الأداء الراقي والتحضيرات المكثفة التي قام بها برفقة مدربه، الذي سبق ودرس على يد والد أحمد، ما يعكس استمرارية الخبرة وتبادل المهارات عبر الأجيال.

مصارع منذ الطفولة… وابن بلده مثله الأعلى

انطلقت مسيرة أحمد في عالم المصارعة منذ طفولته في بيئة رياضية، فقد تربى على يد والده المدرب الذي شجعاه على التعمق في اللعبة منذ سن السابعة. وقد استلهم الشاب الصغير حافزه من مواطنه النجم القاري والعالمي عبد اللطيف منيع، الذي يُعد قدوة وملهماً لعدد كبير من الشباب اللاعبين.

عبر أحمد عن بداياته: “بدأت تدريباتي في سن مبكرة، وكنت أتابع الكابتن عبد اللطيف منيع لأني أعتبره قدوتي، فهو لاعب حقق انتصارات كثيرة وهمه الأكبر رفع اسم مصر في المحافل الدولية. تلك المثل العليا تحفزني وتدفعني للاستمرار بقوة.”

مدربه تلميذ والده

أكد أحمد أنه يشعر بفخر واعتزاز بالغين عند تمثيله وطنه في البطولات، معلناً استعداده التام لخوض منافسات بطولة العالم المقبلة، طامحاً لرفع راية بلاده عالياً.

برز المدرب حسن عبد العال، المشرف على فريق المصارعة لفئات 17 و20 سنة، ليقول: “أحمد لاعب متميز يتنافس في وزن 45 كيلوجرامًا، وهو من الأوزان الصعبة خصوصًا مع صغر سنه، فهو يبلغ 15 عامًا فقط. نثق تمامًا في قدراته ونضع آمالنا عليه لتحقيق المزيد. ما يميز أحمد كذلك هو إرث العائلة، فأبوه كان مدربي خلال فترة سابقة، وهذا يعزز ثقتنا بموهبته.”

أصغر لاعب في إفريقيا

أشار المدرب إلى وجود أجيال تسلمت المشعل الرياضي عبر السنوات بمدينة دكرنس، حيث يشكل كل من البطل عبد اللطيف منيع (31 عاماً) والبطل الصاعد أحمد عبد الله، مثالاً واضحًا على هذا الإرث المتواصل. وسلط الضوء على أن أحمد يُعتبر أصغر مصارع مشارك في بطولة إفريقيا من مواليد 2011.

يُعتبر أحمد حالة فريدة بين جيله ومن أصحاب السنّ الصغيرة الذين يتألقون في عالم المصارعة، وختم اللقاء بتوجيه الشكر إلى الدولة ووزارة الشباب والرياضة على الرعاية والدعم المستدام التي تمنحهم للرياضيين، مما يسهم في ظهور أبطال جدد يرتقون بمكانة مصر في المحافل الدولية.