تراقب أسواق النفط التطورات في مضيق هرمز مع استقرار سعر برنت دون 107 دولارات

تراقب أسواق النفط التطورات في مضيق هرمز مع استقرار سعر برنت دون 107 دولارات

13 مايو 2026 06:32 صباحًا
|

آخر تحديث:
13 مايو 07:23 2026

حركة المرور تغادر وسط بوسطن، ماساتشوستس

انسياب حركة المرور من مركز مدينة بوسطن، ماساتشوستس.


icon

الخلاصة

icon

تراجعت أسعار النفط عقب ثلاث جلسات من الارتفاع، حيث سجل خام برنت 106.95 دولار وWTI عند 101.52 دولار، وسط مراقبة دقيقة لتطورات مضيق هرمز، الهدنة بين إيران والولايات المتحدة، قمة ترامب-شي، وتأثيرات التضخم ومخزونات النفط الأمريكية.

شهدت أسعار النفط انخفاضاً يوم الأربعاء بعد صعودها المستمر على مدار ثلاثة أيام، في ظل ترقب المستثمرين لتطورات وقف إطلاق النار الهش في النزاع الإيراني، بالإضافة إلى قمة مرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين.

وبحلول الساعة 00:51 بتوقيت جرينتش، انخفض خام برنت بمقدار 82 سنتاً، ليصل إلى 106.95 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 66 سنتاً إلى 101.52 دولار.

وظلت أسعار الخامين فوق مستوى مئة دولار للبرميل منذ بداية هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في نهاية فبراير، والتي أدت عملياً إلى إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي.

وفي يوم الثلاثاء، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3%، متأثرة بتراجع الآمال في اتفاق لوقف استمرار النزاع بين واشنطن وطهران، مما خفض احتمالات إعادة فتح المضيق، الذي يعبر منه حوالي خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

دور الصين في محور الأزمة

أكد ترامب يوم الثلاثاء أنه لا يتوقع الحاجة لتدخل الصين في إنهاء النزاع مع إيران، رغم تلاشي فرص التوصل إلى تهدئة دائمة وتشديد إيران سيطرتها على المضيق.

تعتبر الصين من أكبر مشتري النفط الإيراني، وذلك رغم الضغوط التي تمارسها إدارة ترامب، ومن المقرر أن يلتقي ترامب بالرئيس الصيني شي في بكين يومي الخميس والجمعة.

وفي مذكرة تحليلية، أوضحت مجموعة أوراسيا أن استمرار الاضطرابات وحدوث خسائر كبيرة في الإمدادات تجاوزت بالفعل مليار برميل، يدعم بقاء أسعار النفط فوق 80 دولاراً للبرميل خلال باقي العام.

تداعيات اقتصادية وخطط الفيدرالي

بدأ النزاع مع إيران ينعكس تأثيره سلبياً على الاقتصاد الأمريكي، حيث يؤثر ارتفاع أسعار النفط بشكل مباشر على أسعار الوقود، ويتوقع الاقتصاديون ظهور تبعات إضافية في الأشهر القادمة.

شهدت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملموساً خلال أبريل، وهو ثاني شهر على التوالي تشهد فيه معدلات التضخم أكبر زيادة سنوية منذ نحو ثلاث سنوات، مما عزز توقعات إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة مستقراً لفترة مقبلة.

انكماش محتمل في الإنفاق الحقيقي

بينت مذكرة صادرة عن كابيتال إيكونوميكس أن الارتفاع الملحوظ في التضخم ضمن الاقتصادات المتقدمة لم يخفض الإنفاق الحقيقي حتى الآن، إلا أن تراجع ثقة المستهلكين ونوايا التوظيف يشير إلى احتمالية تدهور أوضاع السوق في المستقبل القريب.

من جهة أخرى، يتسبب رفع أسعار الفائدة في زيادة كلفة الاقتراض، ما قد يحد من الطلب على النفط على المدى المتوسط.

مع استمرار النزاع، انخفضت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة للأسبوع الرابع على التوالي، ترافق ذلك مع تراجع مخزونات نواتج التقطير وفقاً لمصادر سوقية استندت إلى بيانات معهد البترول الأمريكي.

ومن المنتظر إعلان بيانات المخزونات الرسمية عبر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية اليوم الأربعاء في الساعة 10:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:30 بتوقيت جرينتش)، حيث تشير توقعات وكالة رويترز إلى انخفاض في المخزونات.