سامح حفني يؤكد لـ”الشيوخ” تطور ملف الطيران المدني في الساحل الشمالي

سامح حفني يؤكد لـ”الشيوخ” تطور ملف الطيران المدني في الساحل الشمالي

أوضح الفريق سامح حفني خلال مناقشات المجلس الأعلى للشيوخ، أن اتخاذ القرار بشأن تشغيل خطوط الطيران واختيار الوجهات لا يتم بشكل مستقل من قبل شركات الطيران فقط، بل يُبنى على تنسيق وثيق مع شركات السياحة العالمية ومنظمي الرحلات السياحية. ويعتمد ذلك على دراسة دقيقة لحجم الطلب، ونتائج الحملات التسويقية، وتوقعات الإشغال، قبل الإقدام على تشغيل أي خط جوي أو استثمار أي مطار.

الساحل الشمالي: بوابة التطوير السياحي والتنقل الجوي

تعتبر منطقة الساحل الشمالي واحدة من أهم مناطق النمو السياحي في مصر خلال المرحلة المقبلة. فقد أوضح الوزير أن المنطقة تشهد توسعًا ملحوظًا في حركة الطيران والسياحة، بعدما أصبحت وجهة سياحية متكاملة على مستوى عالمي، مؤكداً أن الساحل الشمالي استحق بالفعل هذا الاهتمام الاستثمارية المكثفة.

ويأتي ذلك في ظل اهتمام كبير بمنظومة الطيران المدني بمنطقة الساحل الشمالي، التي تتفرد بامتلاكها عدداً من المطارات القريبة من بعضها، مثل مطار برج العرب، ومطار العلمين، بالإضافة إلى مطار رأس الحكمة ومطار مرسى مطروح، وهو ما يمثل نقطة قوة تمكِّنها من التنافس سياحيًا بشكل غير مسبوق.

منظومة مطارات متقاربة تعزز تنمية السياحة

تتميز المطارات المنتشرة على الساحل الشمالي بقرب المسافات التي تفصل بينها، حيث تبلغ المسافة بين مطار برج العرب ومطار العلمين حوالي 130 إلى 140 كيلومترًا، بينما لا تزيد المسافة بين العلمين ومطار رأس الحكمة عن 60 كيلومترًا، تليها ثقة في مطار مرسى مطروح. هذا التوزيع المكاني يعكس بوضوح مدى الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية التي تمت لدعم الحركة السياحية المتنامية في تلك المنطقة.

هذا الترتيب الجغرافي الاستراتيجي مكّن الساحل الشمالي من تعزيز مكانته كوجهة سياحية شاملة، ما استلزم وجود شبكة مطارات قادرة على استيعاب الزيادة المرتقبة في حركة الطيران.

خطة تشغيل تدريجي لمطار مرسى مطروح

في ما يخص مطار مرسى مطروح، قال الوزير إنه جارٍ العمل على تشغيله بشكل تدريجي بالتنسيق مع الجهات المختصة، موضحًا أن المطار كان تحت إدارة الجهات العسكرية بالكامل، وتم تخصيص جزء منه للاستخدامات المدنية.

وأضاف أن وزارة الطيران تعتمد سياسة تطوير المطارات على أساس الطلب الحقيقي وحركة التشغيل الفعلية، حيث يتم تقديم دعم مالي لبعض المطارات لضمان استمراريتها رغم محدودية العائد الاقتصادي، باعتبارها تشكل جزءًا من شبكة الطيران القومي الحيوية.

تحديات مالية في صيانة البنية التحتية للمطارات

أوضح الوزير أن صيانة المطارات تتطلب استثمارات كبيرة مستمرة للحفاظ على جاهزيتها، حيث قد تصل تكلفة إعادة رصف ممرات الطائرات في بعض الحالات إلى نحو 650 مليون جنيه، ما يبرز العبء المالي الكبير الملقى على عاتق إدارة وتطوير منظومة المطارات في مصر.