أوضح حسام راشد، رئيس الإدارة المركزية لحماية الأراضي بوزارة الزراعة، أن تعديل قانون الزراعة شمل إضافة أحكام بخصوص المناطق الواقعة خارج الأحوزة العمرانية، وذلك ضمن مشروع القانون المعروض حالياً على مجلس الوزراء. جاءت هذه التعديلات لتلبية احتياجات مثل الإحلال والتجديد والتعبئة وغيرها من الحالات المتعلقة بالأراضي.
التحديات المرتبطة بالمتناثرات في ملف التصالح
خلال جلسة لجنة الإدارة المحلية في مجلس النواب التي عُقدت اليوم الثلاثاء لمناقشة العقبات المتعلقة بتنفيذ إجراءات التصالح في مخالفات البناء، أكد راشد أن وزارة الزراعة أتمّت جميع المهام المكلفة بها في هذا الملف، مشيراً إلى توجيهات واضحة بشأن حالة المتناثرات التي تم إنهاء معالجتها بالكامل. وأوضح أن الوزارة غير مسؤولة عن قضايا التعلية والارتفاعات في المباني، رداً على استفسارات النواب حول المشاكل التي تواجه رخص التعلية، مشيراً إلى أن قانون التصالح ينفذ بصورة مؤقتة.
البناء خارج الأحوزة العمرانية وقانون البناء الملزم
من جانبه، أفاد المستشار القانوني لوزارة التنمية المحلية، محمد جودة، بأن قانون البناء يمنع إقامة المباني خارج حدود الأحوزة العمرانية، مع استثناء حالة مشاريع النفع العام والسكن الخاص. وأشار إلى أن قانون التصالح يسعى لتسوية الأوضاع بحيث يسمح باستكمال أعمال البناء في الحالات التي أشار إليها القانون، مثل وجود دور تم بناء أعمدته بالفعل، أو عندما يمتلك المواطن رخصة بأكثر من دور وبنى دوراً واحداً فقط، بحيث يجوز له إكمال أعمال البناء.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب تحت رئاسة اللواء محمود شعراوي، وبحضور وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الدكتورة منال عوض، حيث تم مناقشة طلبات إحاطة متعددة مقدمة من عدد من النواب، تضمنت استعراضاً للتحديات التي تواجه ملف التصالح في مخالفات البناء، أبرزها التأخير في البت في الطلبات وتأخير تسليم نماذج التصالح النهائية للمواطنين على الرغم من دفع الرسوم المستحقة. كما أُثيرت قضية التفاوت في التقديرات بين المحافظات وبين الوحدات المحلية داخل المحافظة الواحدة، إلى جانب رفض بعض طلبات تغيير الاستخدام المصرح بها قانونياً، وعدم السماح باستكمال البناء للمستفيدين من نموذج (8) وفقاً للقانون رقم 187 لسنة 2023.
كذلك، تم التطرق إلى مشاكل نماذج (10) النهائية التي صدرت بموجب القانون رقم 17 لسنة 2019 بخصوص التصالح وتقنين الأوضاع، والرفض المتكرر لطلبات الإحلال والتجديد في المباني الواقعة خارج الحيز العمراني رغم الحصول على نموذج التصالح النهائي. كما تم ذكر الأزمات المرتبطة بتعطل المنظومة الإلكترونية لتقديم الطلبات وتأخير تحويل الطلبات القديمة إلى النظام الجديد، ما يهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين ويعوق جهود الدولة في تنظيم حركة العمران بشكل فعّال. كل هذه التحديات تزيد من الحاجة الملحة لوضع رؤية شاملة وجداول زمنية واضحة تضمن سرعة إنجاز هذا الملف الهام.

