مدير منظمة الصحة العالمية يؤكد تسجيل 9 إصابات بفيروس هانتا على سفينة ويحذر من السيطرة الكاملة على الوضع

مدير منظمة الصحة العالمية يؤكد تسجيل 9 إصابات بفيروس هانتا على سفينة ويحذر من السيطرة الكاملة على الوضع

نظّم رئيس وزراء إسبانيا، بيدرو سانشيز، مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا اليوم في مدريد مع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم جيبريسوس، لبحث تفشي فيروس هانتا على متن السفينة “MV Honda S”.

صرح تيدروس أدهانوم بأن الوضع الحالي لانتشار فيروس هانتا على السفينة لا يزال متحكمًا فيه، رغم تسجيل بعض الحالات المشتبه بها في بلدان متعددة عقب عودة الركاب إلى أوطانهم.

أوضح المدير العام لمنظمة الصحة أن عدد الإصابات حتى الآن بلغ 11 حالة، منها 3 حالات وفاة، وجميعها بين ركاب وطاقم السفينة. وأكد تأكيد 9 حالات إصابة بفيروس هانتا، في حين تشتبه السلطات في حالتين إضافيتين. وأشار إلى توقف السفينة في الرأس الأخضر خلال الرحلة كعامل مهم في تتبع الإصابات.

أشار تيدروس إلى أن الأرقام لم تشهد تغييرات كبيرة خلال الأيام السبعة الماضية، نتيجة لتنسيق فعّال بين الحكومات والمنظمات الدولية. كما أكد عدم تسجيل أي حالات وفاة جديدة منذ الثاني من مايو.

شدد على أهمية العزل الطبي والإشراف الدقيق على جميع الحالات، سواء المشتبه بها أو المؤكدة، الأمر الذي ساعد على تقليل احتمالية انتشار الفيروس. ومع ذلك، لا يزال الخطر قائمًا لظهور إصابات جديدة في الأسابيع المقبلة بسبب فترة الحضانة الطويلة للفيروس.

نوه بأن مسؤولية مراقبة الحالة الصحية للركاب بعد عودتهم تقع على عاتق الدول المعنية، مشيرًا إلى ورود تقارير تظهر أعراضًا متوافقة مع فيروس هانتا لدى بعض الأشخاص، وتتم متابعة تلك الحالات بشكل دقيق.

أوصى بفرض مراقبة صحية صارمة داخل المنازل أو مراكز الحجر الصحي لمدة 42 يومًا، اعتبارًا من 10 مايو وحتى 21 يونيو، مع ضرورة عزل أي شخص تظهر عليه الأعراض وتقديم العلاج المناسب فورًا.

أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية استمرار الجهود والتعاون مع الخبراء في كافة الدول المتضررة، مطالبًا الحكومة الإسبانية وحكومات الدول الأخرى بتزويد المنظمة بتقارير دورية عن الحالة الصحية للركاب وأفراد الطاقم، وفقًا للوائح الصحية الدولية المعتمدة.

واختتم كلمته بشكر خاص لرئيس وزراء إسبانيا وحكومته، معربًا عن تقديره الكبير للقيادة والتنسيق الاستثنائي الذي تجلّى خلال الأزمة. وأكد أن الفيروسات لا تعترف بالحدود، وأن التضامن الدولي هو الوسيلة الأقوى لمواجهتها.

من جهته، أكد بيدرو سانشيز أن تحركات إسبانيا جاءت من منطلق مسؤولية إنسانية بحتة، رافضًا الدخول في أي جدل حول الانتقادات التي وجهتها سلطات جزر الكناري بخصوص العملية. واعتبر أن الأولوية تكمن في تعزيز “روح التضامن” التي أبداها سكان جزر الكناري والمجتمع الإسباني عامة.

أشار رئيس الوزراء إلى تقدير البابا لاون الرابع عشر لتعاطف وتعاون المجتمع الكناري خلال هذه الأزمة، مشيدًا أيضاً بالثقة والهدوء اللذين تحلى بهما الشعب الإسباني في التعامل مع الوضع، وتعزز ذلك بدعم الطواقم الطبية والقدرات الوطنية.