نادية الطويل، المديرة المكلفة بالتغطية في المؤسسة البريطانية للاستثمار، أكدت خلال مشاركتها في مؤتمر الاستثمار الذي نظمته الغرفة التجارية الأمريكية بالقاهرة برئاسة عمر مهنا، أن رؤيتها حول التعليم متكاملة مع توجهات المؤسسة الدولية التي تمثلها، لا سيما فيما يتعلق بتعزيز التنمية الاقتصادية الشاملة وخلق فرص العمل.
وأوضحت الطويل أن استراتيجيتهم ترتكز على دمج رأس المال مع المعرفة والقدرة على التعبئة، بهدف ضمان استثمارات ذات جودة عالية ترتكز على النتائج والحوكمة الجيدة، ومن ذلك يمكن رسم خطط واضحة للتوسع وتكثيف الأثر.
الفرص المستقبلية لمصر
في سياق الحديث عن مصر، تطرقت نادية إلى الإمكانيات الكبيرة لرأس المال البشري التي تتمتع بها البلاد، بالإضافة إلى النمو الملحوظ المحتمل، والذي يرتبط بموقعها الجغرافي الإستراتيجي وقدرة البنية التحتية المتاحة على دعم العديد من القطاعات الحيوية.
رغم التحديات الحالية، أشارت إلى أن الأزمات تفتح أبوابًا لفرص نمو جديدة، مؤكدة قدرة مصر على الاستفادة من الوضع الراهن لتعزيز مكانتها كمركز جذاب للاستثمار في مجالات التمويل التجاري وزيادة الصادرات.
كما ربطت الطويل بين الاستقرار السياسي والتحفيز الهائل الذي يشهده القطاع العمراني في مصر، مشددة على أهمية تطوير رأس المال البشري ليصبح سلعة استراتيجية قابلة للتصدير عالمياً، وذلك عبر تعزيز التعاون والتكامل مع أولويات القطاع العام.
وأشارت إلى ضرورة تحفيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتلبية الفجوة الكبيرة في رأس المال اللازم لتحقيق هذه الطموحات، مستشهدة بدور هذه الشراكات الذي أكدته داليا خلال المؤتمر.
الاستفادة من الأصول الاستراتيجية
نادية الطويل بينت أن الحكومة تمتلك أصولًا مهمة مثل الأراضي والمباني والحقوق القانونية التي يمكن استثمارها بكفاءة أكبر عبر إطارات قانونية تمكّن القطاع الخاص من إدارتها وتطويرها، بما يجذب الكفاءات ويوفر مناهج تعليمية مرتبطة مباشرة بمتطلبات سوق العمل.
ركزت الطويل على أهمية تعزيز التدريب الفني والمهني كوسيلة لتلبية الطلب المتزايد على القوى العاملة المدربة في السوق المصري، مع التأكيد على أن مشاركة الحكومة يجب أن تكون من خلال الشراكة مع القطاع الخاص دون اللجوء إلى الخصخصة.
كما أشارت إلى أن المؤسسة التي تمثلها تساهم في إعداد محاور التعاون مع الحكومة، بحيث تتحول الأفكار إلى مشاريع ربحية قابلة للتمويل البنكي، مما يعزز من دور مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص كمحور رئيسي لتحقيق التنمية المنشودة.
أهمية تعزيز التدريب المهني
في الختام، أكدت الطويل أن المجال المهني والفني هو إحدى الأولويات التي تسعى المؤسسة إلى دعمها بشدة من خلال التعاون المباشر مع القطاع الخاص. ورغم وجود تجارب ناجحة، إلا أنها تظل محدودة التأثير ضمن “جزر منعزلة”، مما يستدعي ربط هذه المبادرات بشكل أكبر مع السياسات الحكومية لتحقيق تأثير استراتيجي أوسع.

