6 مكونات لتقييم طلبة رياض الأطفال.. و4 مستويات وصفية للأداء

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

اعتمدت وزارة التربية والتعليم منظومة متكاملة لتقييم طلبة رياض الأطفال، تتابع النمو الشامل للطفل باستمرار، وتوظف نتائج التقييم في توجيه التعليم وفق احتياجاته الفردية، استناداً إلى الملاحظة والأدلة الواقعية والتعلم باللعب، بعيداً عن اختزال قدراته في التحصيل الأكاديمي.

اقرأ أيضا: الأمن الغذائي يطرح مناقصة خامسة لاستيراد 535 ألف طن قمح

وحدد الدليل الإرشادي لسياسة تقييم الطلبة 2026-2027، الذي اطلعت عليه «الإمارات اليوم»، ستة مبادئ توجيهية و6 مكونات للتقييم، تشمل المسح النمائي والتقييم الأساسي مطلع العام، والمتابعة المستمرة، ومراجعات نهاية الفصل والعام، والتقييم التشخيصي عند الحاجة.

كما اعتمد 4 مستويات وصفية للأداء: «مبتدئ»، و«متطور»، و«متقن»، و«يتجاوز التوقعات»، بما يرصد تقدم كل طفل وفق مساره النمائي، ويدعم التخطيط التعليمي والتواصل مع الأسرة والانتقال السلس إلى الصف الأول.

وتغطي المنظومة جوانب النمو المعرفي والجسمي والاجتماعي والانفعالي واللغوي والإبداعي، وتعزز الشراكة بين الروضة والأسرة، وتضمن اتساق التقييم مع أولويات الدولة التعليمية ومتطلبات العدالة التربوية.

6 مبادئ للتقييم

وفي التفاصيل، وضعت الوزارة ستة مبادئ توجيهية ينبغي أن يستند إليها تقييم الأطفال في رياض الأطفال، أولها أن يكون متمحوراً حول الطفل ومصمماً وفق احتياجاته الفردية، والثاني أن يراعي النمو النمائي ويقوم على اللعب، والثالث أن يكون شاملاً ومراعياً للهوية الثقافية.

وتشمل المبادئ كذلك أن يكون التقييم مستمراً وشاملاً، ومراعياً للجانب الأخلاقي، وقائماً على التعاون والتفكير المستمر، بما يجعل تقييم الطفل جزءاً متصلاً بالممارسة التعليمية وليس إجراءً منفصلاً عنها.

دورة تقييم مستمرة

واعتمدت الإرشادات دورة متكاملة ومستمرة للممارسة العملية في تقييم أطفال الروضة، تمر عبر خمس محطات مترابطة، تبدأ بـ«الملاحظة»، ثم «التقييم»، يليهما «التخطيط»، ثم «التنفيذ»، وصولاً إلى «التأمل»، لتعود الدورة مجدداً إلى الملاحظة.

ويعني ذلك أن ما يرصد عن الطفل لا يتوقف عند تسجيل مستوى أدائه، وإنما ينتقل إلى تقييم ما تحقق، والتخطيط للخطوة التعليمية التالية، وتنفيذها، ثم التأمل في نتائجها والعودة إلى الملاحظة، بما يوفر دورة متجددة لمتابعة نمو الطفل وتطوير الممارسات التعليمية المرتبطة باحتياجاته.

6 مكونات رئيسة

وحددت الوزارة ست مكونات للتقييم في مرحلة رياض الأطفال، تبدأ بـ«أدوات المسح النمائي»، التي تستخدم في بداية العام لرصد المؤشرات النمائية المبكرة وتحديد الاحتياجات الفردية للأطفال، بما يساعد على تكوين صورة أولية عن مستوى النمو والاحتياجات التي ينبغي مراعاتها في العملية التعليمية.

ويأتي «التقييم الأساسي – بداية العام (BOY)» ضمن المكونات الرئيسة، وينفذ خلال الأسابيع السبعة الأولى من العام الدراسي لتحديد نقطة الانطلاق لكل طفل، ويعاد تنفيذه بشكل دوري لمتابعة النمو.

أما «التقييم المستمر» فيتم من خلال الملاحظات اليومية، وسجلات قصص التعلم، وتحليل عينات من أعمال الأطفال، على أن تستخدم النتائج في توجيه التعليم، بما يجعل التقييم حاضراً بصورة مستمرة داخل البيئة التعليمية.

مراجعات الفصل والعام

وتتضمن المنظومة «مراجعات نهاية الفصل، وتشمل جلسات تأمل منظمة يشارك فيها المعلمون وأولياء الأمور لمناقشة التقدم الذي أحرزه الطفل وتحديد الخطوات التالية، بما يرسخ دور الأسرة شريكاً في متابعة نمو الطفل وتقدمه.

وفي نهاية العام، تطبق «مراجعات نهاية العام الدراسي ، التي تعتمد على تقديرات العام وتحليل ملف إنجاز الطفل لتكوين صورة شاملة عن نموه في نهاية المرحلة.

اقرأ أيضا: 3 ثنائيات لـ أحمد السقا فى السينما.. من أحمد وأحمد إلى هيروشيما

وخصصت الوزارة المكون السادس لـ«التقييم التشخيصي – حسب الحاجة»، الذي يطبق بشكل انتقائي لدعم الأطفال الذين تظهر لديهم احتياجات تعليمية أو نمائية محددة، وتستخدم نتائجه في تصميم تدخلات مناسبة تستجيب لتلك الاحتياجات

4 مستويات للأداء

وفي جانب قياس تقدم الأطفال، اعتمدت الوزارة أربعة مستويات للأداء والمؤشرات الوصفية، تشكل إطاراً تربوياً يساعد في تتبع نمو الطفل وتقدمه وفق مسار نمائي متدرج، يعكس مدى تحقق نواتج التعلم المتوقعة.

وشددت الإرشادات على أن الهدف من هذه المستويات هو وصف التقدم الفردي للطفل وليس مقارنته بالآخرين، مع التركيز على تطوره في مختلف المجالات النمائية. كما تستخدم المستويات في دعم التخطيط التعليمي، وتعزيز التواصل الفعال مع الأسرة، وإعداد تقارير نهاية العام.

من «مبتدئ» إلى «يتجاوز التوقعات»

ويبدأ سلم الأداء بمستوى «مبتدئ»، ويشير إلى أن الطفل يظهر بدايات التفاعل مع المفاهيم أو المهارات، ويعتمد بشكل كبير على دعم وتوجيه الكبار.

ويليه مستوى «متطور»، الذي يعني أن الطفل يظهر فهماً متنامياً ويبدأ في تطبيق المهارات أو المعرفة بصورة متكررة، مع حاجته إلى بعض الدعم في أحيان محددة.

أما مستوى «متقن» فيعكس امتلاك الطفل فهماً راسخاً وقدرته على أداء المهارات المطلوبة بثبات واستقلالية في مواقف تعليمية مألوفة وجديدة، وهو المستوى المتوقع أن يبلغه الطفل في نهاية المرحلة.

ويأتي في قمة السلم مستوى «يتجاوز التوقعات»، ويعني أن الطفل يظهر امتداداً واضحاً في التعلم من خلال الإبداع أو روح المبادرة أو القيادة، ويطبق قيمه في سياقات متنوعة بما يتجاوز التوقعات النمائية المقررة للمرحلة.

وبذلك تؤسس الضوابط لمنظومة تقييم لا تتعامل مع طفل الروضة من خلال درجة منفردة أو مقارنة مباشرة بأقرانه، وإنما عبر مسار متصل يبدأ برصد نموه واحتياجاته، ويمر بالملاحظة والتقييم والتخطيط والتنفيذ والتأمل، ويستند إلى أدلة وممارسات يومية وملف إنجاز وشراكة مع الأسرة، وصولاً إلى بناء صورة شاملة عن تقدمه واستعداده للانتقال إلى الصف الأول.

اقرأ أيضا: إنقاذ رجل حوصر داخل شاحنة نفايات في سان فرانسيسكو

‫0 تعليق